يقتطع من طعامه ليقود سيارة تصل قيمتها إلى 9 ملايين ليرة.. عامل بناء في إسكي شهير يتمسك بحلمه

يقود عامل البناء التركي فيلات جيلان، البالغ 33 عامًا، سيارة فاخرة تصل قيمتها في السوق التركية إلى 9 ملايين ليرة، رغم أن راتبه الشهري يبلغ 30 ألف ليرة فقط ولا يملك مصدر دخل إضافيًا. ولتحمل نفقات السيارة ذات محرك V8 HEMI سعة 5.7 لترات، يقيم مع أصدقائه ويقلص حتى نفقاته على الطعام.
سيارة اشتراها من العراق بـ850 ألف ليرة
يعيش جيلان في مدينة إسكي شهير، وحقق حلمًا راوده لمدة 12 عامًا بشراء السيارة من العراق مقابل نحو 850 ألف ليرة. ولا يستخدمها في المناسبات الخاصة فقط، بل يقودها في حياته اليومية أيضًا، رغم إقراره بأن تحمل تكاليفها يتجاوز إمكاناته المالية أحيانًا.
وقال الشاب إنه يضحي بعدد من جوانب الرفاهية في حياته حتى يتمكن من الاحتفاظ بالسيارة. فهو لا يعيش بمفرده في منزل مستقل، بل يقيم حاليًا مع أصدقائه، كما يقلص نفقاته على الطعام. وأضاف: «أعمل حاليًا بالحد الأدنى للأجور، لكنني أعتني بهذا الوحش وأستخدمه في حياتي اليومية. أجد صعوبة في تغطية تكاليفه، بل يمكنني القول إنني لا أتمكن من ذلك بالكامل، لذلك أقتصد في بعض الأمور، وغالبًا ما أقتطع من نفقات الطعام. أما بالنسبة إلى الإيجار، فأصدقائي يساعدونني وأقيم في منزلهم. لو كنت أعيش وحدي في منزل، لما تمكنت من استخدام هذه السيارة في حياتي اليومية أو حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع. أتقاضى 30 ألف ليرة شهريًا، ولا أملك أي دخل آخر».
المارة يظنونه ثريًا
وقال جيلان إن الأشخاص الذين يرون السيارة في الشارع يعتقدون غالبًا أنه مقاول أو رجل شديد الثراء، بينما يعمل في مجال المصاعد ضمن قطاع الإنشاءات، ويصف نفسه بأنه شخص عادي من عامة الناس.
وأوضح أن تكاليف الصيانة في الورش تكون مرتفعة أحيانًا، لذلك يحاول إنجازها بوسائل أقل تكلفة وبإمكاناته الخاصة.، فإنه لا يفكر مطلقًا في بيع السيارة، رغم العبء المالي المرتبط بها.
وقال جيلان إنه كان في السابق يكتفي بالنظر إلى السيارة من بعيد عندما يراها، ثم يشعل سيجارة ويتنهد، أما اليوم فيدعو المهتمين إلى الاقتراب منها وتجربتها. وأضاف: «لا أقول للناس: لا تقتربوا ولا تلمسوا السيارة، بل أقول لهم: اصعدوا إليها، وإذا أردتم يمكننا القيام بجولة».
وأكد جيلان أن شراء السيارة لم يكن قرارًا سهلًا، لكنه يرى أن التخلي عنها بعد تحقيق حلم استمر 12 عامًا سيكون بمثابة عدم احترام لذاته، على حد تعبيره. ورغم ضيق دخله والتنازلات التي يقدمها في السكن والطعام، يتمسك باستخدام السيارة التي طالما حلم بامتلاكها.
المصدر: Türkiye Gazetesi




