أخبار العالم

جسر HS2 بوزن 2695 طنًا وُضع في موقعه من دون رفعه كاملًا.. كيف ساعدت مادة أواني القلي؟

اكتمل في الأول من أكتوبر 2026 بناء جسر ويستبري في مقاطعة باكينغهامشير بإنجلترا، بعد تحريك أجزائه الفولاذية الثقيلة تدريجيًا إلى موقعها ضمن مشروع القطارات فائقة السرعة HS2، من دون الحاجة إلى رفع الهيكل الضخم كاملًا.

مادة تُستخدم في طلاء أواني القلي

يمتد الجسر لنحو 320 مترًا، ويتكوّن نظامه الحامل من أجزاء فولاذية يبلغ وزنها الإجمالي 2695 طنًا. ولتركيب هذه الأجزاء في موقعها، أعدّ المهندسون نظامًا خاصًا للانزلاق يعتمد على مادة بولي تترافلوروإيثيلين، المعروفة اختصارًا بـPTFE، والمستخدمة أيضًا في الطلاء غير اللاصق لأواني القلي.

وتتيح هذه المادة، بفضل انخفاض معامل الاحتكاك فيها، تحريك القطع الثقيلة فوق الأسطح بسهولة أكبر. وقد حُرّكت أجزاء الجسر بصورة دقيقة ومضبوطة باستخدام أسطح انزلاق خاصة ومعدات هيدروليكية، ما أتاح تركيب الهيكل على مراحل بدل رفعه دفعة واحدة برافعات ضخمة.

يُستخدم هذا الأسلوب خصوصًا في مشاريع البنية التحتية الكبيرة التي يصعب فيها رفع المنشآت الثقيلة مباشرة بالرافعات، كما يتيح تحريك الأجزاء على مراحل والتحكم بدقة في حركتها أثناء التجميع.

اكتمل البناء بعد تحريك الجسر على ثلاث مراحل

بدأ تحريك العناصر الفولاذية للجسر في مارس 2024، واكتمل في أكتوبر من العام نفسه. ونُفذت العملية على ثلاث مراحل؛ إذ بلغ وزن الهيكل الذي جرى تحريكه في المرحلة الأولى 1145 طنًا، قبل أن يصل إلى 2695 طنًا في المرحلة الأخيرة.

بعد تثبيت الأجزاء الفولاذية، صُبّ سطح الجسر الخرساني في مقاطع يبلغ طول كل منها 42 مترًا، ثم رُكّبت الهياكل الواقية على جانبيه. وأعلنت إدارة مشروع HS2 اكتمال أعمال إنشاء جسر ويستبري في 1 أكتوبر 2026.

ويضم الجسر كذلك نظامًا إنشائيًا مستوحى من خطوط القطارات فائقة السرعة الفرنسية، إذ وُضعت طبقات من الخرسانة المسلحة فوق العوارض الفولاذية وتحتها، بهدف إنشاء هيكل متين باستخدام كميات أقل من الفولاذ والخرسانة.

ويُعد جسر ويستبري أطول جسر ضمن مشروع HS2 في المنطقة المحيطة بمدينة براكلِي. ورغم اكتمال البناء، لم تبدأ رحلات القطارات فائقة السرعة على الجسر بعد، فيما تتواصل أعمال الإنشاء في أجزاء أخرى من المشروع.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى