أخبار العالم

إيباك توقف تبرعاتها المباشرة لمرشحي الكونغرس قبل انتخابات 3 نوفمبر.. والملايين تبقى عبر «سوبر باك»

أعلنت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «إيباك» (AIPAC) وقف دعمها المباشر للمرشحين والتبرعات المحدودة المقدمة لهم، بدءًا من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر، مع إبقاء التبرعات الكبيرة التي تقدمها عبر مظلة «سوبر باك».

وجاء الإعلان في رسالة أرسلتها اللجنة إلى أعضائها الأربعاء 21 أكتوبر، ونشرتها صحيفة «جويش إنسايدر» أولًا. وقالت إيباك إنها ستنهي «الدعم المباشر للمرشحين» والتبرعات التي تقدمها ضمن حدود مالية معينة.

وبموجب القرار، لن تقدم اللجنة أي دعم مباشر لأي مرشح، كما ستوقف التبرعات المباشرة التي كانت تقدمها عبر لجنة العمل السياسي التابعة لها، والبالغة 5 آلاف دولار لكل انتخابات، أو 10 آلاف دولار إجمالًا للانتخابات التمهيدية والعامة.

ولا يشمل التغيير التبرعات الكبيرة التي يقدمها اللوبي بملايين الدولارات عبر مظلة «سوبر باك»، وهي لجان سياسية تستطيع جمع وإنفاق مبالغ ضخمة بصورة مستقلة عن الحملات، ما يعني أن القرار يقتصر على نوع محدد من التمويل ولا ينهي نفوذ إيباك المالي في الانتخابات.

وبحسب بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية الأميركية، قدمت إيباك في عام 2025 تبرعات بقيمة 26.8 مليون دولار للمرشحين ولجان سياسية أخرى، لتصبح أكبر مانح من لجان العمل السياسي في الولايات المتحدة.

رفض ديمقراطي متزايد لدعم إيباك

ويُنظر إلى القرار باعتباره انعكاسًا لتزايد الاستياء داخل الحزب الديمقراطي من سياسات إسرائيل، في أعقاب الإبادة الجماعية في غزة، وقد حظي بتغطية في وسائل الإعلام الأميركية.

وذكرت «وول ستريت جورنال» و«سي إن بي سي» أن إيباك اضطرت إلى تغيير تكتيكها بعدما أعلن عدد من المرشحين الديمقراطيين البارزين رفضهم الحصول على دعمها. وربطت الصحيفتان هذا التحول بتزايد الاستياء من إسرائيل بين الناخبين الديمقراطيين، ولا سيما بسبب ما يحدث في غزة.

وأشارت التقارير إلى أن أعضاء في مجلس الشيوخ، بينهم كوري بوكر وروبن غاليغو، إضافة إلى حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، وعدد من الشخصيات الديمقراطية التقدمية، تعهدوا بعدم قبول تبرعات إيباك، تحت ضغط من ناخبيهم.

تصاعد التوتر بين الديمقراطيين واللوبي الإسرائيلي في يوليو، عندما أيد 103 أعضاء ديمقراطيين في مجلس النواب مذكرة تدعو إلى وقف المساعدات المقدمة إلى إسرائيل. ورُفضت المذكرة لاحقًا، لكن إيباك أزالت من موقعها الإلكتروني أسماء أعضاء الكونغرس الديمقراطيين الذين صوتوا لصالحها.

تراجع التأييد لإسرائيل في استطلاعات الرأي

وأظهر استطلاع حديث أجراه مركز «بيو» للأبحاث هذا العام أن 80% من الديمقراطيين والمستقلين الذين يميلون إلى الحزب الديمقراطي يحملون رأيًا سلبيًا تجاه إسرائيل، بعدما كانت النسبة 53% في عام 2022. وأشار الاستطلاع إلى أن الأزمة الإنسانية التي تسببت بها إسرائيل في غزة أسهمت بصورة كبيرة في هذا الارتفاع.

ورغم استمرار التأييد العام لإسرائيل بين الجمهوريين، ارتفعت نسبة الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عامًا ويحملون رأيًا سلبيًا تجاه إسرائيل من 50% إلى 57% خلال عام واحد. كما انخفضت نسبة من لديهم رأي إيجابي تجاه إسرائيل من 55% في عام 2022 إلى 37% في عام 2026، وفق نتائج الاستطلاع.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى