أكثر من 1500 شكوى أسبوعيًا من صرافات تركيا.. أحيانًا يُخصم الرصيد دون تسليم النقد

تسجل أجهزة الصراف الآلي في تركيا أكثر من 1500 شكوى أسبوعيًا بسبب الأعطال ونقص السيولة واحتجاز الأموال داخل الأجهزة، وذلك مع ارتفاع عددها إلى 56 ألفًا و814 جهازًا حتى يوليو/تموز 2026.
وتتفاقم المشكلة في أيام صرف الرواتب، حين يتوجه المواطنون إلى أجهزة الصراف لتلبية احتياجاتهم النقدية، لكن تعطل بعض الأجهزة يدفعهم إلى البحث عن بدائل. وفي المناطق التي لا تتوافر فيها إلا أجهزة محدودة، قد يؤدي خروج جهاز واحد عن الخدمة إلى صعوبة وصول السكان إلى الأموال الموجودة في حساباتهم.
ارتفاع السحوبات يضغط على سعة الأجهزة
ومع ارتفاع معدلات التضخم، زادت قيمة المبالغ التي يسحبها المواطنون نقدًا، بينما لم ترتفع القدرة الفعلية لأجهزة الصراف على استيعاب الأوراق النقدية بالسرعة نفسها. لذلك قد تنفد السيولة داخل الجهاز خلال وقت أقصر، خصوصًا عند تنفيذ عمليات سحب بمبالغ كبيرة.
وتحتاج الأجهزة التي تشهد طلبًا مرتفعًا إلى تعبئة متكررة، ما يرفع تكاليف نقل الأموال وإجراءات الأمن والموظفين والعمليات الميدانية. كما أن عدم تقدير حجم الطلب بدقة قد يؤدي إلى توقف الجهاز عن تقديم الخدمة خلال اليوم نفسه.
لا تقتصر شكاوى المستخدمين على نفاد الأموال أو تعطل الجهاز؛ إذ قد تبقى الأموال عالقة داخله أثناء تنفيذ العملية. ويمكن أن تنتج هذه المشكلة عن أعطال في المعدات، أو سوء حالة الأوراق النقدية، أو خلل في آلية عدّ النقود.
خصم من الحساب من دون تسليم النقد
وتشمل حالات تضرر المستهلكين أيضًا إيداع الأموال من دون إضافة المبلغ إلى الحساب، أو خصم قيمة السحب من الحساب رغم عدم تسليم النقود إلى العميل. وتصبح هذه الأعطال أكثر عبئًا على المتقاعدين، والأشخاص الذين يعتمدون على رواتبهم نقدًا، ومن يواجهون صعوبة في التنقل.
ففي المناطق التي تعتمد على جهاز صراف واحد، يضطر المتضرر إلى الذهاب إلى نقطة أخرى عند تعطل الجهاز أو نفاد أمواله، ما يضيف وقتًا وتكاليف مواصلات، وقد يجعل الوصول إلى الرصيد أكثر صعوبة بالنسبة إلى الفئات ذات الحركة المحدودة.
مطالب بمتابعة الأعطال المتكررة
وتُعدّ محاولة سحب الأموال ثلاث مرات متتالية من الجهاز نفسه من دون نجاح، أو عدم إتمام العملية، عطلًا خدميًا متكررًا يمكن تقديم شكوى بشأنه. وتطالب جمعيات حماية المستهلك بمتابعة الشكاوى بصورة منتظمة، وتفعيل آليات لمعالجة أضرار المتضررين عند تكرار الأعطال.
ويرى خبراء فنيون يعملون في صيانة أجهزة الصراف وتشخيص أعطالها ميدانيًا أن إرسال الجهاز بلاغًا إلى النظام المركزي لا يعني بالضرورة إصلاح المشكلة في الوقت نفسه. ويشيرون إلى أن الصيانة الدورية، وتحليل سجلات الأعطال، واستبدال الأجهزة التي تتكرر مشكلاتها، من أبرز الإجراءات التي يمكن أن تقلل فترات انقطاع الخدمة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




