منوعات

وزيرة الأسرة التركية تشدد تفتيش دور الرعاية: افتحوا الثلاجة واستمعوا إلى المقيمين

طلبت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ماهينور أوزدمير غوكتاش من مديري الوزارة في الولايات تشديد متابعة مرافق رعاية الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، وتكثيف التفتيش غير المعلن عليها، بما في ذلك تفقد المطابخ والغرف والاستماع مباشرة إلى المقيمين.

وجاءت التوجيهات خلال اجتماع التقييم السنوي الذي عقدته الوزيرة في أنقرة مع مديري الوزارة في الولايات التركية الـ81، حيث ناقشت الأعمال المنفذة وأولويات المرحلة المقبلة.

وقالت غوكتاش إن «عقد الأسرة والسكان لعشر سنوات» يمثل مسارًا استراتيجيًا يجمع مجالات عمل الوزارة ضمن رؤية مشتركة للمستقبل، مطالبة المديرين بتحديد الأولويات المحلية وقيادة برامج تعزز الأسرة، وتدعم الشباب، وتقوي التضامن بين الأجيال.

69.94% من زيارات الأسر عالية الخطورة أُنجزت

وأوضحت الوزيرة أن الوزارة تتبع نهجًا يركز على توقع المخاطر الاجتماعية قبل ظهورها والتدخل المبكر لمعالجتها. وأضافت أن فرق الوزارة تزور منذ أبريل الأسر المصنفة عالية الخطورة في خرائط المخاطر الاجتماعية، ولا سيما تلك المرتبطة بالعنف ضد النساء واحتمال انخراط الأطفال في الجريمة.

وأفادت بأن 69.94% من زيارات الأسر المستهدفة في عموم تركيا أُنجزت حتى الآن. وشددت على ضرورة تحويل البيانات التي تجمعها الفرق الميدانية إلى خدمات ودعم مناسبين، ومتابعة الاحتياجات عبر نظامي «دليل الأسرة» و«الأطفال بأمان»، إلى جانب مراقبة نتائج الإحالات بين المؤسسات.

وطالبت بإعادة تقييم أثر الخدمات المقدمة على حياة الأسر، وإعادة زيارة الأسر عالية الخطورة بعد ثلاثة أشهر. كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات، وحل المشكلات الميدانية تحت إشراف الولايات، وإبلاغ الوزارة دون تأخير بالقضايا التي يتعذر حلها محليًا.

شددت الوزيرة كذلك على أن تكون تكليفات العاملين المتخصصين عادلة ومتوافقة مع متطلبات الخدمة، وأن تشمل التنظيمات الموظفين العاملين في مراكز الخدمات الاجتماعية، وبيوت الأطفال، وسائر المؤسسات التابعة للوزارة.

تفتيش يبدأ من المطبخ ويصل إلى غرف المقيمين

ودعت غوكتاش مديري الولايات إلى أن يكونوا حاضرين في الميدان، على اتصال مباشر بالمواطنين وسهلِي الوصول، مؤكدة أن مرافق الرعاية تحتاج إلى متابعة خاصة لأنها أماكن يعيش فيها أشخاص مؤتمنون على الدولة.

وقالت إن على المسؤولين عدم التغاضي عن أي إهمال، وقدمت لهم تعليمات عملية خلال الزيارات، موضحة: «عندما تذهبون إلى مؤسسة، ادخلوا المطبخ وافتحوا الثلاجة. انزلوا إلى القبو، وانظروا إلى المخزن والمستودع. تفقدوا سرير الطفل وغرفة المسن كما لو كنتم تنظرون إلى منزلكم. اجلسوا معهم وتحدثوا إليهم، واستمعوا منهم مباشرة إلى ما يأكلونه، وكيف ينامون، وكيف يشعرون».

وأضافت أن التفتيش الحقيقي لا يكتفي بما يُعرض على المسؤول، بل يبحث عما ينبغي رؤيته، مطالبة بتكثيف عمليات التفتيش غير المعلنة. وقالت: «أتوقع منكم ألا تفوتوا حتى أصغر حالة إهمال».

إبلاغ الوزارة قبل منصات التواصل

وفي ملف حماية الأطفال، وجهت الوزيرة إلى تعريف المدارس بنظام «الأطفال بأمان» بالتعاون مع مديريات التعليم الوطنية في الولايات، وإشراك لجان حقوق الطفل في هذه العملية.

كما أكدت ضرورة إنهاء طلبات المواطنين في الوقت المناسب، والإبلاغ السريع عن المشكلات الميدانية والحالات الطارئة. وقالت للمديرين: «لتصلنا المعلومة الأولى منكم. لا نريد أن نعرفها من وسائل التواصل الاجتماعي، بل منكم مباشرة. فالإبلاغ عن المشكلة في الوقت المناسب يعني بدء الحل في الوقت المناسب».

وفي إطار مبادرة «إيليك فار» الهادفة إلى تعزيز التضامن المجتمعي ونشر ثقافة التطوع، أفادت غوكتاش بأن 20 ألف شخص شاركوا في أنشطة تطوعية خلال الشهر الأول من إطلاقها، فيما أُنشئ 1,088 مجالًا للخير في الولايات التركية الـ81.

وطلبت توسيع نطاق المبادرة لتصل إلى شرائح أكبر، وإشراك الجامعات والشباب وأصحاب المتاجر ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب تنويع مجالات التطوع وتعزيز الشراكات المحلية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى