أخبار العالم

اكتمل حفر نفق برينر بين النمسا وإيطاليا.. رحلة ساعتين ستصبح 7 دقائق

اكتملت أعمال حفر الأنبوب الرئيسي الغربي في مشروع نفق برينر الأساسي بين النمسا وإيطاليا، بعد تشغيل آلة الحفر العملاقة «ويلما» لمدة 706 أيام متواصلة. وعند إنجاز المشروع، سيختصر النفق رحلة تستغرق أكثر من ساعتين عبر جبال الألب إلى نحو 7 دقائق، ويربط 8 مدن في بلدين أوروبيين.

ويُعد نفق برينر الأساسي من أطول وصلات السكك الحديدية تحت الأرض في العالم. وتبلغ أطوال آلة الحفر «ويلما» نحو 180 مترًا، فيما يصل وزنها إلى 2700 طن، وقد أنهت حفر المسار في أعماق جبال الألب، إحدى أكثر السلاسل الجبلية انحدارًا وصعوبة في أوروبا.

وبإتمام الحفر، التقى المسار الممتد بين مضيق سيل قرب مدينة إنسبروك النمساوية ومدينة فورتِتسا في إقليم جنوب تيرول الإيطالي. ويبلغ طول الخط الرئيسي بين النقطتين 55 كيلومترًا، بينما سيصل الطول الإجمالي إلى 64 كيلومترًا عند ربطه بخط إنسبروك الواقع تحت الأرض.

رحلة قصيرة تحت الجبال

يمر المشروع بمنطقة تشهد حركة كثيفة للمركبات، وتستخدم طرقها ملايين السيارات. وبعد اكتمال النفق، ستتمكن قطارات الركاب وشاحنات النقل الثقيل من عبور الجبال عبر ممر تحت الأرض شبه مستقيم، بدلًا من سلوك الطرق الجبلية الطويلة والمليئة بالمخاطر.

ومن شأن النفق أن ينهي التلوث الناتج عن حركة المرور على الطريق الجبلي، ويضع حدًا لمخاطر العبور في التضاريس الوعرة. كما سيربط مباشرة بين ست مدن سويسرية، هي زيورخ وبازل وبرن ولوتسرن وبيلينتسونا ولوغانو، ومدينتي ميلانو وجنوة الإيطاليتين.

استكمال التجهيزات الداخلية

لا يقتصر المشروع على حفر الممرات، إذ بدأت بعد انتهاء الحفر أعمال تركيب البطانات الخرسانية الدائمة داخل النفق، إلى جانب أنظمة الكهرباء والإشارات المتطورة وتصريف المياه وتجهيزات السلامة عالية المستوى.

وسيرتبط نفق برينر الأساسي بخط السكك الحديدية الجديد العابر لجبال الألب في سويسرا، المعروف باسم «إن آر إل إيه»، وبنفق غوتهارد الأساسي البالغ طوله 57 كيلومترًا. وتدعم هذه المنظومة استثمارات في البنية التحتية تتجاوز 11 مليار جنيه إسترليني، فيما يُنتظر أن تسهم في إنهاء الاختناقات اللوجستية وانبعاثات الكربون في قلب أوروبا.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى