بمنحة 100 ألف ليرة.. شابة تركية تنمّي قطيعها من 50 نعجة وكبشين إلى 150 رأسًا

تمكنت سويدا دميرجي، وهي فنية بيطرية تركية تبلغ 25 عامًا، من تنمية مشروعها لتربية الأغنام في قضاء ألتي إيلول بولاية باليكسير، بعدما بدأت بمنحة حكومية قدرها 100 ألف ليرة. واشترت دميرجي في البداية 50 نعجة وكبشين، قبل أن يصل قطيعها إلى نحو 150 رأسًا من الأغنام والحملان، فيما اشترت سيارة من عائدات المشروع. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد نشر صورتها ضمن برنامج للتعريف بالمنح.
مشروع بدأ بمنحة حكومية
تعيش دميرجي في حي أسليهان تبه جِك التابع لقضاء ألتي إيلول، وتواصل العمل في تربية الحيوانات إلى جانب أسرتها. وكانت قد تقدمت عام 2022 إلى مشروع «الأيدي الخبيرة في التنمية الريفية»، المنفذ ضمن برامج دعم التنمية الريفية التابعة لوزارة الزراعة والغابات التركية.
وبعد قبول مشروعها في مجال «تربية الأغنام وتسمينها»، حصلت على منحة بقيمة 100 ألف ليرة، استخدمتها لشراء 50 نعجة وكبشين. ومع مرور الوقت، عملت على تنمية حظيرتها وزيادة عدد الحيوانات التي تربيها.
وتضم المزرعة حاليًا نحو 150 رأسًا من الأغنام والحملان، بينها أغنام مخصصة للتكاثر. كما تربي دميرجي «حمل باليكسير»، وهو منتج مسجل كمؤشر جغرافي في الولاية، مستفيدة من خبرتها المهنية بصفتها فنية بيطرية، ومن دعم أفراد عائلتها في إدارة المشروع.
دخل من تربية الأغنام وشراء سيارة
تركز دميرجي حاليًا على إنتاج اللحوم، مع عزل الحيوانات المخصصة للتكاثر تدريجيًا بهدف زيادة القطيع. وتقول إن المشروع لم يساعد الأسرة اقتصاديًا فحسب، بل أتاح لها أيضًا شراء سيارة من الدخل الذي حققته من تربية الحيوانات.
أوضحت دميرجي أنها نشأت منذ طفولتها في أجواء الزراعة وتربية الحيوانات، قائلة: «أنا أعمل في هذا المجال منذ طفولتي. تعمل عائلتي في الزراعة وتربية الحيوانات، وكانت لدينا في السابق حيوانات كبيرة. حتى عندما كنت أذهب إلى المدرسة، كنت أعتني بحيواناتنا، ولذلك نشأت وأنا أعيش باستمرار في هذا المجال».
وأضافت أنها علمت بمنحة مشروع «الأيدي الخبيرة» التي قدمتها وزارة الزراعة والغابات عام 2022، فتقدمت إليها وحصلت على الدعم، موضحة: «اشترينا أغنامنا بفضل هذا المشروع وبدأنا في تشكيل قطيعنا. كبر القطيع مع مرور الوقت، وبدأنا في تحقيق دخل مادي من هذا العمل. بل اشترينا سيارة من الإيرادات التي حصلنا عليها. نحن سعداء، والحمد لله، بالمرحلة التي وصلنا إليها. وأنصح خصوصًا الشباب بمتابعة مثل هذه المشاريع، ومواقع وزارة الزراعة والغابات وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مديريات الزراعة في الولايات والأقضية. سيجدون بالتأكيد مشروعًا مناسبًا لهم، فكما أتاح لنا المشروع فرصة امتلاك عمل ومهنة، يمكنه أن يفتح الطريق أمام شباب آخرين».
خطط لتوسيع القطيع
تعتني عائلة دميرجي بالحيوانات معًا، وتعتزم مواصلة زيادة عدد القطيع. وقالت إن الأسرة تعيش من هذا النشاط، وإنها سعيدة بالمرحلة التي وصل إليها المشروع، مشيرة إلى أن المشاركة مع والدها في مأدبة إفطار أقيمت في المجمع الرئاسي كانت من الذكريات الجميلة التي أتاحها لها المشروع.
وأضافت: «لدينا حاليًا نحو 150 رأسًا من الأغنام، ونعتني بحيواناتنا كأسرة. نعتزم زيادة القطيع أكثر، ونعمل حاليًا في الغالب على إنتاج اللحوم. نفصل الحيوانات المخصصة للتكاثر ونزيد قطيعنا تدريجيًا، ونؤمّن معيشتنا بهذه الطريقة. أتاح لنا هذا المشروع فرصًا جميلة في حياتنا، وليس من الناحية الاقتصادية فقط».
وقالت دميرجي إنها تريد الاستمرار في هذا النشاط طوال حياتها وتوسيع قطيعها أكثر، مضيفة: «نحن نعمل في هذا المجال بحب، فنحن مشروع عائلي ونعمل جميعًا معًا. أنصح خصوصًا الشباب في سني بالسعي وراء طموحاتهم والتوجه إلى الزراعة وتربية الحيوانات. أؤمن بأنه يمكن تحقيق نتائج جيدة في هذا المجال عند وجود الرغبة وبذل الجهد».
المصدر: Türkiye Gazetesi




