السترات الصفراء تدعو لاحتجاجات جديدة في فرنسا يوم 31 أكتوبر.. ومتاجر باريس تتحصن

دعت حركة «السترات الصفراء» إلى تنظيم يوم احتجاجي جديد في فرنسا في 31 أكتوبر، بعد مظاهرات 17 أكتوبر التي أسفرت عن توقيف نحو 2700 شخص وإصابة أكثر من ألف شرطي ودركي ورجل إطفاء، فيما عززت السلطات الإجراءات الأمنية في باريس ومدن أخرى.
وتشمل الدعوة الجديدة تنظيم تجمعات واعتصامات أمام مبنى الجمعية الوطنية ومقار البلديات في أنحاء البلاد، بدعم من الطلاب. وتحتج الحركة على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود.
متاجر باريس تتحصن قبل الاحتجاجات
في العاصمة باريس، انتشرت مركبات الشرطة في وسط المدينة استعدادًا للمظاهرات المتوقعة، فيما غطت متاجر عديدة واجهاتها ومداخلها بألواح خشبية تحسبًا لأضرار أو أعمال نهب محتملة.
وكانت احتجاجات 17 أكتوبر قد شهدت أعمال عنف، تضرر خلالها نحو 3 آلاف متجر أو تعرض للنهب. وأبدى أصحاب المتاجر المتضررة استياءهم من الحكومة، متهمين إياها بالعجز عن إدارة الأزمة.
اتخذت الحكومة الفرنسية قرارًا بفرض حظر تجول جزئي في مناطق عدة، خصوصًا في باريس وليل وليون ونيس ومرسيليا، بهدف منع احتجاجات محتملة. كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن السلطات ستمنع خلال الأيام المقبلة جميع التحركات التي لا تنظمها النقابات.
احتجاجات المتقاعدين في مدريد
وفي العاصمة الإسبانية مدريد، خرج آلاف المتقاعدين في مسيرة للمطالبة بمعاشات تقاعدية تضمن «العيش بكرامة»، ورفع المشاركون شعار «دافعوا عن نظام التقاعد العام». وحظيت المسيرة بدعم نقابات عمالية وعدد من منظمات المجتمع المدني.
وطالب المحتجون بربط زيادات المعاشات بالتضخم، وإنهاء فجوة الأجور بين الجنسين، ورفع الحد الأدنى للمعاش إلى مستوى الحد الأدنى للأجور، كما عارضوا خصخصة نظام التقاعد العام.
وقال مسؤولو النقابات إن الزيادات السنوية في المعاشات لم تمنع التضخم المتسارع وفقدان القدرة الشرائية من خفض جودة حياة المتقاعدين وزيادة صعوبات المعيشة. ويبلغ متوسط المعاش في إسبانيا 1574 يورو، لكن بيانات المعهد الوطني للضمان الاجتماعي تشير إلى أن أكثر من ثلث المتقاعدين، أي نحو 2.4 مليون شخص، يتقاضون أقل من ألف يورو شهريًا.
وقالت روزاريا، البالغة 67 عامًا، خلال مشاركتها في الاحتجاج: «لا نستطيع الوصول إلى نهاية الشهر، وكأننا نراهن على مستقبلنا». وجاءت مسيرة مدريد بالتزامن مع تحركات احتجاجية في فرنسا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى.
إيطاليا تزيد الانتشار الأمني بعد أحداث ميلانو
وفي إيطاليا، استمر القلق قبل احتجاجات مقررة، بعدما شهدت مدن عدة، ولا سيما ميلانو، يومي 17 و18 أكتوبر اضطرابات خلال احتجاجات على غلاء المعيشة وسياسات الحكومة. وأسفرت الأحداث عن إصابة عدد كبير من الأشخاص، ونهب متاجر وإلحاق أضرار بها.
ورفعت السلطات إجراءاتها الأمنية في روما وميلانو ونابولي، بالتزامن مع مسيرات احتجاجية مختلفة. وفي ميلانو، التي شهدت أكبر الاضطرابات خلال الأسبوع الماضي، بدأ 500 جندي من وحدة المظليين النخبة في الجيش الإيطالي مهامهم صباحًا، تنفيذًا لقرار اتخذته حكومة الائتلاف اليميني بقيادة جورجيا ميلوني خلال الأسبوع.
ووفق تقارير إعلامية، شُددت الإجراءات الأمنية في ساحة دومو بوسط ميلانو، حيث انتشرت مركبات مدرعة تابعة لوحدة المظليين إلى جانب قوات الشرطة. كما أغلقت متاجر ومحال كثيرة أبوابها، وغطت واجهاتها بألواح خشبية.
وتفقد نائب رئيس الوزراء ووزير النقل والبنية التحتية ماتيو سالفيني وسط مدينة ميلانو، وزار المتاجر التي تضررت من أعمال النهب خلال الأسبوع الماضي. كما بحث مع العاملين في تلك المتاجر وقوات الأمن التدابير المتخذة، وقال للصحفيين إن المدينة مستعدة لمواجهة احتجاجات قد تتحول إلى أعمال عنف.
المصدر: Türkiye Gazetesi




