اكتشاف مكمن ضخم للذهب والنحاس في تركيا.. قربه من السطح يتيح التعدين المكشوف

أثبتت أعمال حفر أجراها فريق من الجيولوجيين الأمريكيين وجود مكمن ضخم للذهب والنحاس في تركيا، بعد سنوات من تحليل بيانات الأقمار الصناعية وسجلات ميدانية سابقة ونماذج متقدمة. ويقع الخام أسفل طبقات من الصخور البركانية ورواسب صحراوية، وعلى عمق قريب من سطح الأرض، ما قد يتيح استخراجه بالتعدين المكشوف.
كمية من الخام تكفي لعقود
وقادت الجيولوجية لينا أورتيز فريق البحث، وقالت إن قراءة البيانات بصورة صحيحة أسهمت في كشف ثروة سبق أن أغفلها الباحثون. ووصف خبراء في قطاع التعدين حجم المكمن بأنه «لا يُصدَّق»، مشيرين إلى أن أهمية المشروع لا ترتبط فقط بارتفاع تركيز المعادن، بل كذلك بالكمية الهائلة من الخام التي قد تتيح استمرار تشغيل المنجم لعشرات السنين من دون انقطاع.
ويأتي اكتشاف المكمن في وقت يشهد فيه الطلب العالمي على النحاس ارتفاعًا كبيرًا، مدفوعًا بالتوسع في السيارات الكهربائية ومشروعات التحول إلى الطاقة الخضراء وبناء مراكز البيانات. أما وجود كميات غنية من الذهب داخله، فيُنظر إليه باعتباره عنصرًا استراتيجيًا قد يدعم ربحية المشروع منذ مراحله الأولى.
تشير التقديرات الأولية إلى أن هذا المورد قد يحمل إمكانات اقتصادية بمليارات الدولارات، فيما يُتوقع أن يؤدي بدء استثماره إلى جذب استثمارات كبيرة إلى المنطقة وتوفير آلاف الوظائف الجديدة.
المياه والبيئة قبل بدء التشغيل
لكن الانتقال من الاكتشاف إلى الإنتاج يتطلب استكمال تقييمات هيدرولوجية وبيئية شاملة، إلى جانب وضع آلية متوازنة لتأمين المياه في الحوض الجاف وحماية مواقع التراث الثقافي الموجودة في المنطقة.
وتطالب الجهات البيئية المحلية بعدم التعجل في استغلال الثروة، وباتباع مسار مسؤول يحترم الطبيعة بدلًا من إعطاء الأولوية لسرعة التشغيل. وتتركز الأنظار حاليًا على استكمال التصاريح الرسمية، تمهيدًا لبدء عملية التعدين واسعة النطاق بعد الحصول على الموافقات المطلوبة.
المصدر: Sözcü




