أخبار العالم

شرطة جامعة في فلوريدا تشتري مركبة طائرة بـ150 ألف دولار لمهمات لا تتجاوز 20 دقيقة

كشفت شرطة جامعة فلوريدا للتكنولوجيا التطبيقية في مدينة ليكلاند الأميركية عن مركبة كهربائية طائرة تحمل اسم «أسترو»، صُممت للإقلاع والهبوط عموديًا ونقل شرطي واحد إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها بالمركبات البرية، فيما لا يزال استخدامها اليومي ينتظر الموافقة النهائية من إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية.

مركبة بمقعد واحد وثمانية محركات

أُعدّت المركبة بالتعاون مع شركة الطيران السويدية «جيتسون»، وظهرت «أسترو» بهيكل ذي قمرة قيادة مفتوحة، وألوان مخصصة للشرطة، إضافة إلى مصباح تحذير صغير أعلى المركبة.

وتعتمد المركبة على ثمانية محركات كهربائية تدير ثماني مراوح، ما يسمح لها بالإقلاع والهبوط عموديًا من دون الحاجة إلى مدرج تقليدي. ووفق المواصفات التي أعلنتها الشركة للطراز القياسي «جيتسون وان»، تبلغ مدة الطيران نحو 20 دقيقة، فيما تصل السرعة القصوى إلى 102 كيلومتر في الساعة، بعد تحديدها برمجيًا. ويبلغ الحد الأقصى لوزن الطيار 95 كيلوغرامًا.

مهام البحث والاستجابة للطوارئ

وقال قائد شرطة الجامعة، آرون موراي، إن المركبة يمكن أن تنقل موظفًا إلى أماكن يصعب بلوغها بالمركبات الأرضية. وتشمل الاستخدامات المخطط لها البحث عن الأشخاص المفقودين، ومراقبة محيط الحرم الجامعي، والمشاركة في أعمال ما بعد العواصف، ونقل مستلزمات الطوارئ.

وتعتزم وحدة الشرطة التعاون، عند الحاجة، مع أجهزة إنفاذ القانون الأخرى في المنطقة. إلا أن تصميم «أسترو» ذي المقعد الواحد لا يسمح باستخدامها كسيارة إسعاف جوية لنقل مصاب، أو كمركبة لنقل شرطي ثانٍ أو فريق كامل.

دفعت الجامعة نحو 150 ألف دولار لشراء المركبة، أي ما يعادل تقريبًا 7 ملايين و455 ألف ليرة تركية. وأصبح السعر، إلى جانب مدة الطيران القصيرة، محور التساؤلات حول القيمة العملية للمركبة، خصوصًا أن شرطة الجامعة تستخدم أصلًا طائرات مسيّرة للمراقبة.

ميزة على الطائرات المسيّرة وموافقة معلّقة

تتمثل الميزة الأساسية التي تميز «أسترو» عن الطائرات غير المأهولة في قدرتها على إيصال شرطي إلى موقع الحادث، بدل الاكتفاء بتصوير المكان أو مراقبته عن بُعد. غير أن جدوى هذه الميزة في العمليات الفعلية ستتضح بعد الحصول على تصاريح التشغيل واكتساب خبرة من المهام الميدانية.

وتقول شركة «جيتسون» إن المركبة صُممت لمواصلة الطيران حتى في حال تعطل أحد محركاتها. كما تتضمن تجهيزات السلامة المعلنة نظام هبوط آليًا، وبطارية احتياطية متعددة الأنظمة، ومظلة يمكن فتحها في حالات الطوارئ.

وقدمت الجامعة المشروع باعتباره أول استخدام من نوعه لمركبة طائرة في الشرطة الأميركية، لكن تشغيل «أسترو» ضمن المهام اليومية يظل مشروطًا بالحصول على الاعتماد النهائي من إدارة الطيران الفيدرالية.

مشروع بحثي داخل الجامعة

لن يقتصر دور المركبة على العمل الشرطي، إذ سيستخدم الطلاب والأكاديميون بيانات الرحلات في أبحاث هندسية. وتشمل الخطط أيضًا إنشاء توأم رقمي للمركبة، وتطوير سيناريوهات واقع افتراضي مخصصة للحرم الجامعي لتدريب أفراد الشرطة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى