أخبار العالم

تمثال «هانيوا» من القرن الخامس في اليابان يحمل عصًا قد تكون أداة طقوسية

كشفت حفريات أثرية في موقع نيشكامينوميا بولاية غونما اليابانية عن تمثال فخاري يرجع إلى النصف الثاني من القرن الخامس الميلادي، وقد يساعد الحفاظ على تسريحة شعره وحُليه وآثار الصبغة الحمراء على وجهه في كشف جوانب من معتقدات وطقوس تلك الحقبة.

ويبلغ ارتفاع التمثال نحو 40 سنتيمترًا، وعُثر عليه داخل الخندق المحيط بالتلة الجنائزية رقم 1. وينتمي الأثر إلى تماثيل «هانيوا» الفخارية التي كانت توضع حول المقابر اليابانية القديمة.

تفاصيل محفوظة وعصا تثير اهتمام الباحثين

حُفظ رأس التمثال ومعظم الجزء العلوي من جذعه، فيما بدت تسريحة شعره مصممة بعناية، وظهرت حُلي في معصميه، إلى جانب شريط يمتد من كتفه الأيمن نحو صدره. كما رصد الباحثون بقايا صبغة حمراء على وجهه وعلى الشريط.

لكن أكثر ما لفت انتباه الخبراء جسمٌ على هيئة عصا يمسكه التمثال بيده اليسرى. ويقدّر مختصون في مركز غونما للبحوث الأثرية أن هذا الجسم ربما كان أداة تُستخدم في الطقوس الدينية.

وبناءً على هذه السمات، يُعتقد أن التمثال يصوّر امرأة كانت تُعرف باسم «ميكو»، وترتبط بالطقوس الدينية في المجتمع الياباني القديم. ورغم الإشارة إلى احتمال صلته بممارسات شبيهة بالشامانية، لم يُحسم بعد ما إذا كان يجسد شخصية حقيقية أم شخصية رمزية.

اكتشاف ضمن موقع يضم 11 تلة جنائزية

جاء الاكتشاف خلال حفريات أُجريت في إطار أعمال تنظيم المنطقة المحيطة بنهر توني، الذي يمر بوسط اليابان. وبدأت الأبحاث عام 2020، وأسفرت عن تحديد 11 تلة جنائزية تعود إلى فترة كوفون اليابانية.

وعُثر على التمثال النسائي في أغسطس، وتبين أنه سقط من الجزء البارز في التلة الجنائزية إلى الخندق المحيط بها. وتساعد هذه المعلومة في فهم الموضع الذي كان التمثال مثبتًا فيه أصلًا داخل المقبرة.

ويبلغ طول التلة رقم 1، التي عُثر على التمثال في خندقها، نحو 45 إلى 50 مترًا، ما يجعلها أكبر منشأة جنائزية في الموقع. وكانت التلة تُصنف سابقًا على أنها دائرية، لكن أجزاء جديدة ظهرت خلال الحفريات الأخيرة وأظهرت أنها تتبع مخططًا مختلفًا. كما عُثر في المقبرة نفسها خلال أعوام سابقة على جزء من تابوت حجري على شكل قارب.

تماثيل «هانيوا» وتطور استخدامها

انتشرت تماثيل «هانيوا» في اليابان بين القرنين الثالث والسابع الميلاديين، وكانت توضع فوق المقابر أو حولها. وبدأ تصنيعها في شكل أسطوانات، قبل أن تتطور لاحقًا إلى تماثيل تصوّر البشر والحيوانات والمنازل وأجسامًا مختلفة.

ويشير الخبراء إلى أن التمثال المكتشف، بما يحمله من تفاصيل تتعلق بالملابس والحُلي والوقفة الطقوسية، قد يساعد في توضيح جوانب من الحياة الاجتماعية والدينية في اليابان خلال فترة كوفون.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى