أخبار العالم

البنتاغون يخطط لإبقاء قواعده عاملة 90 يوماً عند انهيار البنية المدنية.. ومفاعلات نووية متنقلة ضمن الخطة

اتخذت وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، قراراً باتخاذ إجراءات تتيح للقواعد العسكرية العمل بصورة مستقلة لمدة لا تقل عن 90 يوماً، تحسباً لانقطاعات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية أو البنية التحتية المدنية. وجاءت الخطة بعد دعوات أطلقتها دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا، إلى تخزين غذاء يكفي ثلاثة أيام في حالات الطوارئ.

وأثارت الخطة أصداء واسعة في الصحافتين الأميركية والأوروبية، اللتين وصفتاها بأنها «خطة يوم القيامة للبنتاغون». ومع تصاعد التحذيرات من تخزين المؤن، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تستعد «لإنهاء المهمة في إيران».

وتحمل المبادرة اسم «FORTRESS»، أي «الحصن»، وتهدف إلى ضمان استمرار الخدمات الأساسية وعمليات الإمداد في القواعد الأميركية حتى في حال تعطل الشبكات المدنية. ووفقاً للوثائق التي تتضمن تفاصيل المشروع، ستُجهّز القواعد بحيث تتمكن من دعم العسكريين، إلى جانب السكان المدنيين في المناطق المحيطة بها.

تحصين القواعد ضد انقطاع الكهرباء والإمدادات

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنل إن وزارة الدفاع لا تستطيع الاعتماد على البنية التحتية البلدية المدنية المعتادة لمواصلة الدفاع الوطني، واصفاً ذلك بأنه «خطر غير مقبول». وأضاف أن خطط الدفاع عن البر الرئيسي الأميركي يجب أن تتكيف مع التهديدات القادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية.

وتتضمن مبادرة «FORTRESS» استخدام مفاعلات نووية متنقلة، وأنظمة كبيرة لتخزين البطاريات، وشبكات كهرباء مصغرة، بهدف إبقاء القواعد عاملة أثناء انقطاع التيار الكهربائي. كما تنص الخطة على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الذخائر والوقود والمعادن الحيوية والمكونات الإلكترونية وقطع الغيار والمواد الطبية.

وتشترط الخطة كذلك توفير خطّي إمداد أو إنتاج مؤهلين على الأقل لتلبية الاحتياجات الدفاعية الحساسة.

حذّر بارنل من أن الصراع المحتمل مستقبلاً قد يدور على أكثر من جبهة، وقال إن حرباً عالمية ستؤدي إلى تقطّع سلاسل الإمداد في أنحاء العالم، مؤكداً أن الولايات المتحدة تستعد لهذا الاحتمال.

تحويل المصانع المدنية إلى الإنتاج العسكري

وتستهدف الخطة، عبر شبكة إنتاج الاحتياطي المدني، تحويل المصانع المدنية إلى إنتاج مخصص للدفاع عند الحاجة. ولهذا الغرض، يجري الإعداد المسبق للعقود وإجراءات الأمن السيبراني وخطط التحويل، إلى جانب اختبار القدرة الصناعية وتنفيذ تدريبات على التعبئة.

كما تهدف مبادرة «FORTRESS» إلى حماية الاتصالات العسكرية ووسائل الملاحة والقدرات المرتبطة بالأقمار الصناعية، بما في ذلك مواجهة احتمال انقطاع إشارات نظام تحديد المواقع العالمي «GPS» أو تعرض الأصول الموجودة في الفضاء لتدخلات.

وأكد بارنل أن الكهرباء أصبحت عنصراً حاسماً في صراعات العصر الحديث، موضحاً أن غيابها سيؤدي إلى فقدان الاتصالات والمياه والخدمات اللوجستية وخطوط التجميع، فضلاً عن هياكل القيادة العسكرية الأساسية.

وربط المتحدث الخطة بتحول أوسع في طريقة التفكير الدفاعية الأميركية. فالتصور التقليدي للدفاع عن الولايات المتحدة استند طويلاً إلى افتراض أن محيطَيها الأطلسي والهادئ يوفران الحماية، بينما قال بارنل إن تحركات إدارة ترامب، ومنها مبادرة «القبة الذهبية» والاستعدادات العسكرية المتعلقة بنصف الكرة الغربي وغرينلاند وبنما، تدفع نحو نهج جديد.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى