أخبار تركيا

تركيا توسّع القراءة عن بُعد إلى 7 ملايين مشترك.. والعدادات سترصد الانقطاعات وجودة الكهرباء

تخطط تركيا لإدراج عدادات نحو 7 ملايين مشترك في نظام القراءة عن بُعد بحلول نهاية عام 2027، مع تركيب قرابة 2.7 مليون عداد من طراز «العداد الذكي PRO» ضمن نظام العدادات الذكية الوطني (MASS).

وقال مصطفى يلماز، رئيس هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية (EPDK)، إن الخطة ستتيح كذلك مراقبة بيانات الانقطاعات ومؤشرات الجودة الفنية عند نقاط التوصيل لنحو 15 مليون مشترك، في إطار التحول الرقمي لشبكة توزيع الكهرباء.

4 ملايين عداد «EKO» دخلت الخدمة

وأوضح يلماز، خلال فعالية «أيام الابتكار والتعميم وريادة الأعمال الأولى في قطاع توزيع الكهرباء»، التي نظمتها هيئة تنظيم سوق الطاقة بالتعاون مع جمعية خدمات توزيع الكهرباء (Elder)، أن التحول إلى العدادات الذكية بدأ في 1 مارس 2026.

وبحلول سبتمبر، اكتمل تركيب 4 ملايين عداد من طراز «العداد الذكي EKO»، إلى جانب 70 ألف عداد من طراز «العداد الذكي PRO». وأضاف أن توسيع نطاق العدادات الذكية يستند إلى مبدأ تنفيذ أكبر عدد ممكن من عمليات الاستبدال بأقل تكلفة ممكنة.

من المقرر تركيب نحو 2.7 مليون عداد «PRO» حتى نهاية 2027، بما يتيح إدراج عدادات نحو 7 ملايين مشترك في نظام القراءة عن بُعد خلال عامين. كما ستسمح منظومة مراقبة الشبكة بمتابعة بيانات الانقطاعات ومؤشرات الجودة الفنية عند نقاط توصيل 15 مليون مشترك.

وأفاد رئيس الهيئة بأن تطبيق الهاتف المحمول الخاص بنظام MASS أُطلق في نسخته التجريبية بالتزامن مع عمليات استبدال العدادات. وسيتيح التطبيق لجميع مشتركي الكهرباء في تركيا الوصول إلى بيانات الاستهلاك والإنتاج، وسجلات الانقطاعات، ومعلومات التعويضات، وإشعارات الانقطاعات المبرمجة.

وأشار يلماز إلى أن عملية التحول ستتواصل عبر إدخال وسائل مختلفة للاتصال عن بُعد، مؤكداً أن هيئة تنظيم سوق الطاقة ستتابع عمليات تغيير العدادات عن كثب. وأضاف أن الشركات التي تتأخر عن الجدول المخطط ستُتخذ بحقها التدابير اللازمة.

الاستثمار والصيانة تحت مؤشرات جودة جديدة

وقال يلماز إن قطاع الطاقة يمر بتحول واسع تقوده زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة، وانتشار النقل الكهربائي، وتوسع تقنيات التخزين، ونمو الإنتاج الموزع. ولا يغير ذلك طريقة إنتاج الكهرباء فحسب، بل يعيد أيضاً تشكيل طريقة عمل شبكات التوزيع.

وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء شبكات أكثر قوة، وتحسين جودة الخدمة، وتجهيز البنية التحتية لاحتياجات المستقبل. وتقدم 21 شركة لتوزيع الكهرباء خدماتها في مناطق ذات ظروف جغرافية ومناخية مختلفة، ما يتطلب بيئة استثمارية قوية وإدارة فعالة لشبكات التوزيع، التي تمثل بنية تحتية حيوية تحتاج إلى الاستثمار والصيانة بصورة مستمرة.

وفي ما يتعلق بالفترة التنظيمية الممتدة بين عامي 2026 و2030، قال يلماز إن الهيئة رفعت سقف الاستثمار بالقيمة الحقيقية إلى نحو مرة ونصف مقارنة بالفترة السابقة، كما زادت مخصصات الصيانة المخططة إلى 2.1 مرة.

وأكد أن جودة خدمات التوزيع لا تقاس بحجم الموارد المخصصة وحده، بل بمدى توجيه الاستثمارات إلى المجالات الصحيحة، وإدارة أصول الشبكة بكفاءة، وتحقيق نتائج ملموسة من أعمال الصيانة. وقال: «المهم ليس فقط حجم الاستثمار، بل كيفية انعكاسه على الخدمة والجودة المقدمة للمواطنين».

وأضاف أن لائحة «عامل الجودة» المنشورة في أبريل 2026 تجمع بين مدة الانقطاعات وتكرارها، والجودة الفنية، ورضا المستخدمين، ومؤشرات الصحة والسلامة المهنية. وتؤثر هذه المؤشرات أيضاً في سقوف الإيرادات المحددة لشركات توزيع الكهرباء.

724 مشروعاً بحثياً حصلت على موافقة الهيئة

وتطرق يلماز إلى دعم البحث والتطوير في قطاعي توزيع الكهرباء والغاز الطبيعي، موضحاً أن إجمالي طلبات مشاريع البحث والتطوير المقدمة منذ فترة المشاريع التي بدأت في يوليو 2014 بلغ 2085 طلباً، وافقت الهيئة على 724 منها.

وتوزعت المشاريع المقبولة بين 619 مشروعاً في مجال توزيع الكهرباء و105 مشاريع في مجال توزيع الغاز الطبيعي. واعتبر يلماز أن هذه الأرقام تظهر تحول شركات التوزيع من جهات تستخدم التكنولوجيا فقط إلى مؤسسات تشارك مباشرة في تطويرها.

كما أشار إلى أن اللوائح المنشورة في 5 سبتمبر حدّثت القواعد والإجراءات الخاصة بأنشطة البحث والتطوير والابتكار. وتشمل المساندة، وفق شروط محددة، تطوير النماذج الأولية قبل الإنتاج المتسلسل، واختبارات التحقق، والتطبيقات التجريبية، والعروض الميدانية، واختبارات الأمن السيبراني، وأنشطة توطين التكنولوجيا.

وأصبحت ترتيبات حماية حقوق الملكية الفكرية والصناعية جزءاً من هذا الإطار. وشدد يلماز على أن نجاح المنتج في المختبر لا يكفي، إذ ينبغي أن يحافظ على الأداء نفسه عند استخدامه ميدانياً، كما يجب أن يعمل أي برنامج جديد بأمان وأن يكون متوافقاً مع الأنظمة القائمة.

وقال إن استكمال البحث والتطوير بأنشطة تطوير المنتجات يمثل خطوة أساسية لتحويل نتائج الأبحاث إلى تقنيات قابلة للتطبيق، مضيفاً أن الهدف هو تحويل المشاريع المدعومة من المال العام إلى منتجات ملموسة، وحلول محلية، وبيئة تكنولوجية قوية.

حوافز للبرمجيات المحلية

وفي إطار دعوة «منظومة البرمجيات المحلية»، التي بدأ استقبال طلباتها منذ فترة مشاريع البحث والتطوير في يناير 2023، تلقت الهيئة 72 طلباً لمشاريع برمجية، وافقت على 26 منها.

وقال يلماز إن التحول الرقمي في توزيع الكهرباء يعيد تشكيل إدارة الشبكات، واكتشاف الأعطال، وأعمال الصيانة، فيما أصبحت قابلية التشغيل البيني بين الأنظمة، واستمرارية الخدمة، والأمن السيبراني عناصر حيوية للقطاع.

وتتضمن الحوافز التنظيمية للفترة بين 2026 و2030 زيادة قدرها 5 في المئة في معدل متوسط التكلفة المرجح لرأس المال المطبق على شركات التوزيع التي تستخدم برمجيات محلية. كما تشمل لوائح البحث والتطوير وتطوير المنتجات، وفق شروط محددة، نفقات مراكز الحاضنات، وبرامج تسريع الأعمال، والتدريب، وأنشطة نشر الحلول الجديدة.

وأوضح يلماز أن نظام MASS نفسه طُوّر ضمن مشروع للبحث والتطوير، وأنه يمثل أحد المخرجات العملية لأعمال البحث التي دعمتها هيئة تنظيم سوق الطاقة. ويتيح النظام توسيع قدرات الاتصال عن بُعد واستخراج البيانات من الشبكة، بما يوفر فرصاً جديدة للتنبؤ بالأعطال، وتنفيذ الصيانة وفق مستوى المخاطر، ومكافحة الفاقد والتسرب، وزيادة قدرة الشبكة على الصمود أمام الكوارث.

وجمعت الفعالية، التي أقيمت بالتعاون بين الهيئة وجمعية Elder، خبرات شركات توزيع الكهرباء الـ21 مع الباحثين ومطوري التكنولوجيا ورواد الأعمال. واختتم يلماز بالتأكيد على أن أولويات الهيئة تتمثل في شبكات أكثر موثوقية، وقرارات استثمار وصيانة أكثر كفاءة، وظروف عمل أكثر أماناً، وخدمات أفضل للمستهلكين.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى