فيدان يحذر أوروبا: استبعاد تركيا يحول دون بناء دفاع قوي.. «عائد السلام انتهى»

حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن أوروبا لن تتمكن من بناء منظومة دفاع قوية إذا استبعدت تركيا، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين أنقرة والدول الأوروبية في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد. وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في مركز السياسة الأوروبية (EPC)، فيما يتراجع الدور التقليدي للولايات المتحدة في أمن القارة وتتسارع التطورات التكنولوجية.
وقال فيدان إن أوروبا دخلت مرحلة جديدة، مع تراجع الدور التقليدي للولايات المتحدة في أمنها وتسارع التطورات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن عليها تحمّل مسؤولية أكبر عن أمنها والتعاون مع الدول القادرة على الإسهام في بناء منظومة دفاع أكثر صمودًا.
وأضاف وزير الخارجية التركي: «لقد انتهى عائد السلام»، مشيرًا إلى أن الواقع الجديد الذي تواجهه أوروبا ينطوي على «تحديات وفرص في آن واحد».
وشدد فيدان على أن أوروبا ينبغي ألا تنشغل بالحنين إلى علاقاتها القديمة، بل عليها تعزيز شراكاتها القائمة، معددًا تحولَين كبيرين يعيدان تشكيل بيئتها الاستراتيجية.
تركيا شريك محوري في الأمن والتكنولوجيا
أوضح فيدان أن التحول الأول يتمثل في الانخفاض التدريجي للدور الأمني التقليدي للولايات المتحدة في أوروبا، فيما يتمثل الثاني في الصعود السريع للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
وقال إن على أوروبا أن تنظر إلى تركيا بوصفها شريكًا رئيسيًا في مجالات الأمن والتحول التكنولوجي والقدرة التنافسية الاقتصادية، محذرًا من أن القارة تواجه خطر التأخر في السباق التكنولوجي العالمي، مع توسع القدرات التقنية إلى ما يتجاوز أطر الحوكمة القائمة بكثير.
وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، قال فيدان إن هذه التكنولوجيا «تحوّل الاعتماد الاقتصادي والتكنولوجي إلى قضية سيادة». ودعا أوروبا إلى بناء منظومة تكنولوجية قادرة على المنافسة، بالتعاون مع جميع شركائها، بما في ذلك تركيا.
قلق تركي من تأجيل تحديث الاتحاد الجمركي
أكد فيدان أن العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين تركيا والاتحاد الأوروبي تحقق منفعة متبادلة، قائلًا: «تركيا والاتحاد الأوروبي شريكان طبيعيان من جميع الجوانب؛ ليس لديهما ما يخسرانه من العمل معًا، بل لديهما كل شيء ليربحاه».
وتطرق وزير الخارجية التركي إلى تحديث الاتحاد الجمركي بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، معربًا عن قلقه من عدم بدء المفاوضات الخاصة بهذا الملف.
وقال إن الاتحاد الأوروبي لم يبدأ المحادثات بسبب «المصالح الضيقة لبعض أعضائه»، رغم أن تحديث الاتفاق يمكن أن يشجع الاستثمارات لدى الجانبين، ويساعد على إقامة سلاسل توريد وقيمة أكثر موثوقية.
وحذّر فيدان من أن استبعاد تركيا قد يؤدي إلى تفكيك سلاسل التوريد التي تعتمد عليها الشركات في الجانبين حاليًا.
المصدر: Türkiye Gazetesi




