أجهزة الراديو اليدوية تنفد من متاجر بريطانية بعد قائمة طوارئ لثلاثة أيام

أدى نشر الحكومة البريطانية قائمة بالاحتياجات المنزلية اللازمة لمواجهة الحروب أو الكوارث إلى نفاد مخزونات أجهزة الراديو التي تعمل بالتدوير اليدوي من المتاجر، بعدما اندفع السكان لشراء مستلزمات تكفيهم للاعتماد على أنفسهم لمدة 72 ساعة.
وبعد 48 ساعة فقط من الإعلان عن القائمة، نفدت سبعة طرازات راديو على الأقل من أربع سلاسل كبرى للبيع بالتجزئة في بريطانيا، فيما اتجه المستهلكون إلى مصادر بديلة للطاقة ومعدات الاستعداد لانقطاع الكهرباء.
وبحسب بيانات أوردتها صحيفة «ذا تلغراف»، قفزت مبيعات المصابيح اليدوية لدى شركة الإلكترونيات «مابلين» بنسبة قياسية بلغت 284%، بينما ارتفعت مبيعات أجهزة الشحن المحمولة «باور بانك»، التي تتيح تشغيل الهواتف بعيدًا عن شبكة الكهرباء، بنسبة 106%.
كما أظهر بحث أجرته مؤسسة «ذا بريبيرد هاوسهولد» أن عمليات البحث عن حقائب الطوارئ والمولدات ومعدات انقطاع التيار الكهربائي بلغت ذروتها، خصوصًا في إسكتلندا ومنطقة ويست ميدلاندز، المعروفتين بمخاطر الفيضانات والظروف الجوية القاسية.
ويكتسب الإقبال على أجهزة الراديو الميكانيكية أهمية خاصة في عصر تعتمد فيه الاتصالات على التكنولوجيا الرقمية؛ إذ يمكن للهواتف الذكية أن تصبح بلا فائدة في حال انقطاع الكهرباء على نطاق واسع أو خروج أبراج الاتصالات عن الخدمة، بينما تتيح أجهزة الراديو التي تعمل بالتدوير اليدوي، ولا تحتاج إلى كابلات أو بطاريات، استقبال التحذيرات الرسمية.
ماذا طلبت الحكومة من الأسر؟
تنص الإرشادات المنشورة على بوابة الحكومة البريطانية للاستعداد للطوارئ على الاحتفاظ بما لا يقل عن 3 لترات من مياه الشرب يوميًا لكل شخص، إلى جانب أطعمة معلبة لا تحتاج إلى الطهي.
وتوصي القائمة أيضًا بتخزين عملات ورقية ومعدنية في المنزل، تحسبًا لتعطل الخدمات المصرفية وأجهزة الدفع الإلكتروني، فضلًا عن تجهيز مستلزمات إسعاف أولي طبية مقاومة للماء.
وتشمل التجهيزات المقترحة حليبًا صناعيًا جاهزًا للأطفال، وبطاريات احتياطية، وملابس دافئة، ونسخًا من وثائق الهوية، على أن تُجمع هذه المواد في حقيبة واحدة يسهل الوصول إليها عند الحاجة.
ويشير خبراء في الدفاع والمرونة الوطنية إلى أن نفاد أجهزة الراديو لا يعني أن العالم يتجه مباشرة إلى حرب عالمية، لكنه يعكس تنامي الحاجة إلى استعداد الأسر لمواجهة هشاشة البنية التحتية الحديثة وتعطل الخدمات الأساسية أثناء الكوارث.
المصدر: Sözcü




