البرلمان المصري يفوّض السيسي بدعم السعودية عسكريًا.. مع استبعاد أي هجوم داخل اليمن

أقرّ مجلس النواب المصري طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي منح السعودية دعمًا عسكريًا دفاعيًا، في وقت تتواصل فيه هجمات جماعة الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة، فيما أكد السيسي أن القوات المصرية لن تنفذ عمليات هجومية داخل اليمن.
تفويض مشروط بالدفاع عن السعودية
يمنح القرار السيسي صلاحية تكليف القوات المصرية بمساندة الدفاع عن الأراضي والحدود والبنية التحتية والمنشآت المقدسة في السعودية، شريطة أن تتقدم الرياض بطلب رسمي للحصول على هذا الدعم. كما ينص التفويض على تنفيذ العمليات بالتنسيق مع السلطات السعودية، ولا يسمح بأي عملية هجومية داخل الأراضي اليمنية.
وقال السيسي، موضحًا حدود المشاركة المصرية: «أنا لا أتحدث عن مواجهة أحد أو مهاجمة أي طرف، بل أتحدث فقط عن الدفاع».
قد يشمل الدعم المصري أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، وقدرات التصدي للطائرات المسيّرة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والمساندة اللوجستية. كما تُدرس إمكانية تنفيذ عمليات بحرية لحماية المناطق الساحلية السعودية وحركة السفن التجارية.
هجمات استهدفت منشآت الطاقة ومطار الرياض
جاء القرار بعد تصاعد هجمات الحوثيين، المعروفين أيضًا باسم جماعة أنصار الله، على السعودية. واستهدفت الهجمات الأخيرة منشآت الطاقة في المملكة والمطار الدولي في العاصمة الرياض، ما أدى إلى مقتل 13 شخصًا في الهجمات التي طالت المطار، بالتزامن مع ارتفاع مستوى التحرك العسكري في المنطقة.
وأدانت الحكومة السعودية الهجمات وطلبت دعمًا دفاعيًا من شركائها الإقليميين، بينما حذرت جماعة الحوثيين مصر من الانخراط في الصراع.
وتكتسب حماية الملاحة في البحر الأحمر أهمية خاصة بالنسبة إلى القاهرة، بسبب ارتباط حركة النقل البحري بالعائدات الاقتصادية التي يوفرها مرور السفن عبر قناة السويس. وكانت مصر قد دعت في وقت سابق إلى التوصل إلى حل سياسي للحرب في اليمن، وطالبت القوات الحوثية بالانسحاب من المناطق القريبة من باب المندب.
موافقة البرلمان والاعتراضات الداخلية
جاءت موافقة مجلس النواب بعد جلستين عُقدتا يومي 18 و19 أكتوبر، وتأجل خلالهما بحث تفاصيل مقترح تقديم الدعم العسكري إلى السعودية.
وبموجب المادة 152 من الدستور المصري، يتطلب إرسال قوات إلى خارج البلاد في مهام قتالية التشاور مع مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة ثلثي أعضاء البرلمان. ويضم مجلس النواب 596 مقعدًا، ما يعني أن تمرير القرار يحتاج إلى تأييد 398 نائبًا على الأقل.
وكان مجلس الدفاع الوطني، الذي يرأسه السيسي، قد أعلن في وقت سابق استعداد مصر لتقديم كل المساعدة اللازمة والممكنة للسعودية، معتبرًا أن أمن المملكة يرتبط بالأمن القومي المصري وبالمصالح الأمنية المشتركة للعالم العربي.
في المقابل، وجّه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي نوابه إلى الامتناع عن التصويت، معللًا ذلك بعدم توافر معلومات كافية حول هدف المهمة ومدتها وتكلفتها والمخاطر التي قد يواجهها الجنود المصريون.
المصدر: Türkiye Gazetesi




