كارثة التوقيت الشتوي في البلاد! «وفاة شخص واحد على الأقل»

أثارت بيانات جديدة في بلجيكا مخاوف بشأن سلامة المشاة على الطرق مع حلول التوقيت الشتوي، بعدما كشفت دراسة عن ارتفاع الحوادث المرورية المسائية التي تؤدي إلى وفاة المشاة أو إصابتهم بجروح خطيرة عقب الانتقال إلى التوقيت الشتوي.
وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل عن وسائل إعلام تركية، استندت النتائج إلى تحليل حوادث المرور التي وقعت بين الساعة الرابعة والسابعة مساءً خلال الفترة الممتدة من عام 2016 إلى عام 2025، وأظهرت زيادة ملحوظة في المخاطر التي يتعرض لها المشاة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني.
ارتفاع حوادث المشاة بعد الانتقال إلى التوقيت الشتوي
أوضح معهد السلامة المرورية البلجيكي Vias أن حوادث المرور المسائية التي يتعرض فيها المشاة للإصابة أو الوفاة ارتفعت بنسبة 39% عند مقارنة شهر نوفمبر بشهر أكتوبر.
كما سجلت الحوادث المسائية التي تؤدي إلى وفاة أحد المشاة أو إصابته بجروح خطيرة ارتفاعاً وصل إلى 73% بعد الانتقال إلى التوقيت الشتوي، وفقاً للبيانات الواردة في التقرير.
وتشير الأرقام إلى أن شهر نوفمبر شهد، خلال السنوات العشر التي شملتها الدراسة، وفاة 181 من المشاة أو إصابتهم بجروح خطيرة في الحوادث المسائية، بمعدل يقارب 18 حالة سنوياً.
ما المناطق الأكثر تأثراً في بلجيكا؟
أظهرت البيانات تفاوتاً في نسب ارتفاع الحوادث الخطيرة بين المناطق البلجيكية، إذ سجل إقليم والونيا أعلى زيادة بلغت 104%، فيما وصلت النسبة إلى 73% في العاصمة بروكسل، و63% في إقليم فلاندرز.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على التحديات التي تواجه مستخدمي الطرق خلال الفترة التي يصبح فيها حلول الظلام مبكراً جزءاً من ساعات التنقل اليومية، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يسيرون على الأقدام بعد انتهاء الدوام أو الدراسة.
لماذا تزداد مخاطر الحوادث في المساء؟
يؤدي حلول الظلام في وقت مبكر إلى تقليل قدرة السائقين على رؤية المشاة بوضوح، ما قد يتسبب في تأخر اكتشافهم ويقلل الوقت المتاح للفرملة قبل وقوع الاصطدام.
ولا تقتصر المخاطر على المشاة، إذ أشار التقرير أيضاً إلى تأثر راكبي الدراجات بانخفاض ساعات الاستفادة من ضوء النهار. وذكر أن حوادث الدراجات خلال ساعات الشفق في نوفمبر ارتفعت إلى نحو أربعة أضعاف مستواها في يونيو، الذي يشهد نشاطاً أكبر في استخدام الدراجات.
التوقيت الشتوي يعيد النقاش حول السلامة المرورية
انتقلت بلجيكا إلى التوقيت الشتوي يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عبر إعادة عقارب الساعة 60 دقيقة إلى الخلف، في إطار نظام تغيير التوقيت المعمول به في عدد من الدول الأوروبية.
وتعيد هذه البيانات تسليط الضوء على أهمية اتخاذ تدابير للحد من حوادث الطرق خلال الخريف والشتاء، بما يشمل تحسين الإنارة، والانتباه عند عبور الشوارع، وقيادة المركبات بحذر أكبر في ساعات المساء.
وتؤكد النتائج أهمية التعامل مع السلامة المرورية بوصفها أولوية، خصوصاً في الفترات التي تتراجع فيها الرؤية، مع ضرورة الانتباه إلى أن الأرقام المذكورة تصف تغيرات في معدلات الحوادث ولا تثبت أن تغيير الساعة وحده هو السبب المباشر لكل حادث.
المصدر: تركيا عاجل، نقلاً عن وسائل إعلام تركية.




