زوجان يحفران بحثًا عن ديدان للصيد في السويد.. فيعثران على 24 ألف قطعة نقدية ومكافأة قياسية

تحولت محاولة زوجين في شبه جزيرة موركو قرب العاصمة السويدية ستوكهولم للعثور على ديدان لاستخدامها في صيد الأسماك إلى اكتشاف أثري لافت، بعدما عثرا داخل وعاء نحاسي قديم على كنز يضم 24 ألفًا و100 قطعة نقدية فضية و144 قطعة تاريخية أخرى.
وبدأ الزوجان بالحفر في التربة، قبل أن يصطدما بجسم صلب أدركا أنه ليس حجرًا عاديًا. وبعد العثور على العملات داخل الوعاء النحاسي، أبلغا السلطات، التي أرسلت علماء آثار لفحص الموقع. وأظهرت المعاينة أن المكان يخفي واحدًا من أكبر كنوز العملات في تاريخ السويد.
كنز من عصر الفايكنغ وبدايات العصور الوسطى
كان الاعتقاد الأولي يشير إلى العثور على نحو 20 ألف قطعة نقدية، لكن العدّ التفصيلي أظهر أن المجموعة، التي أُطلق عليها اسم «كنز هورنينغشولم»، تتكون من 24 ألفًا و100 قطعة نقدية فضية، إلى جانب 144 قطعة تاريخية أخرى.
ولا تقتصر محتويات الكنز على القطع الفضية، إذ تضم المجموعة أيضًا أجزاء مصنوعة من الذهب وأخرى مطلية بالذهب. وتبيّن أن العملات تعود إلى عصر الفايكنغ وبدايات العصور الوسطى، بينما بقي جزء كبير منها في حالة حفظ جيدة للغاية.
وتحمل بعض العملات أسماء حكام من تلك الحقبة وصورًا لشخصيات دينية، فيما رأى خبراء أن وجود عملات أساقفة نادرة بشكل خاص يزيد من أهمية المجموعة.
4 ملايين كرونة مقابل تسليم الكنز
قرر المجلس الوطني السويدي للتراث وضع القطع الأثرية المكتشفة تحت حماية الدولة، بعدما سلّم الزوجان الكنز إلى السلطات وفق الإجراءات القانونية.
وفي المقابل، تقرر دفع 4 ملايين كرونة سويدية للزوجين، وهي أعلى قيمة تُدفع في السويد مقابل اكتشاف أثري من هذا النوع، وفق ما سُجّل رسميًا.
وشدد المسؤولون على أن أهمية الكنز لا ترتبط بقيمته المادية فحسب، بل أيضًا بما يمكن أن يكشفه عن العلاقات التجارية والحياة الاقتصادية في السويد خلال الفترات التي تعود إليها العملات والقطع الأثرية.
وبدأت القصة بتحضير عادي لرحلة صيد، لكنها انتهت باكتشاف واحد من أبرز الكنوز التاريخية التي عُثر عليها في البلاد.
المصدر: Sözcü




