مبنى من النفايات في جامعة برايتون يخفي 19 ألف فرشاة أسنان داخل جدرانه

يقدّم مبنى «برايتون وايست هاوس» في حرم جامعة برايتون نموذجًا لإعادة استخدام المخلفات في البناء، إذ يتكوّن أكثر من 85% من مواده من نفايات أو منتجات معاد تدويرها، بينها 19 ألفًا و800 فرشاة أسنان مستعملة وُضعت داخل الجدران.
شُيّد المشروع بإشراف المعماري دنكان بيكر-براون، بهدف إظهار إمكانية إعادة استخدام أشياء كان يُفترض إرسالها إلى مكبات النفايات وتحويلها إلى عناصر تدخل في المباني.
فرش أسنان داخل الجدران
تُعد فرش الأسنان من أبرز المواد المستخدمة في المبنى. ووفق المعلومات التي نشرتها الجامعة، وُضعت 19 ألفًا و800 فرشاة أسنان مستعملة داخل تجويف أحد جدران الطابق الأرضي وحده.
ولم تقتصر المواد المستخدمة في البناء على ذلك؛ إذ شملت سراويل جينز قديمة، وأقراص «دي في دي»، وأشرطة فيديو، وشفرات حلاقة، وقطعًا خشبية.
كما دُرست مساهمة المخلفات الموضوعة داخل تجاويف الجدران في العزل الحراري، واستُخدم في المبنى نحو 10 أطنان من مخلفات الطباشير.
سعى الفريق المطوّر إلى إظهار أن المنتجات التي تُعد عادة عديمة القيمة يمكن، باستخدام الأساليب المناسبة، تحويلها إلى مواد بناء.
من «بيت النفايات» إلى «البيت البري»
دخل المبنى مرحلة جديدة عام 2025، عندما أصبح يحمل اسم «برايتون وايلد هاوس». ومع هذا التغيير، لم يعد التركيز مقتصرًا على المواد المعاد تدويرها، بل امتد إلى تصميمات إنشائية أكثر انسجامًا مع الطبيعة.
وشملت التعديلات استخدام أخشاب من أنواع مختلفة من الأشجار، إلى جانب أغصان الصفصاف ومواد طبيعية أخرى. كما أُضيف نظام ينقل أصوات الطبيعة إلى داخل المبنى، ومناظير مزودة بخصائص الواقع المعزز تساعد على رصد التغيرات البيئية في المنطقة المحيطة.
شارك أكثر من 300 طالب في المرحلة الأولى من تشييد المبنى، كما زاره مئات الطلاب من مؤسسات تعليمية مختلفة للتعرف إلى إعادة التدوير وأساليب البناء المستدام.
ويُستخدم المبنى حاليًا لأغراض التعليم والبحث، بوصفه مثالًا على إمكانية توظيف أنواع متعددة من المخلفات، بدءًا من الملابس القديمة وصولًا إلى المنتجات البلاستيكية، في قطاع البناء.
المصدر: Sözcü




