عائلة تركية تستضيف سائحة ألمانية 11 يومًا بعد تعطل كارافانها في سيواس.. والوداع ينتهي بالدموع

استضافت عائلة تركية سائحة ألمانية لمدة 11 يومًا، بعدما تعطّل كارافانها أثناء مرورها بولاية سيواس، وساعدتها في إصلاح المركبة قبل أن تودّعها وهي تبكي متأثرة، بعدما عاملتها كأنها ابنة العائلة.
كانت تانجا أومر، المقيمة في ألمانيا، قد انطلقت أواخر مارس في جولة حول العالم على متن كارافان، وكانت تعتزم عبور تركيا باتجاه جورجيا. وخلال رحلتها زارت إزمير ودنيزلي ونوشهير وسيواس، لكنها اكتشفت عطلًا في مركبتها أثناء مرورها بمنطقة ديفريغي، فأوقفتها على جانب الطريق واستراحت بداخلها.
لاحظ غونغور دورغون، مختار قرية غونييفلار، وجود المسافرة الألمانية، فدعاها إلى تناول الإفطار واصطحبها إلى منزله للاطمئنان عليها. ومع مرور الوقت، تولت عائلة دورغون تلبية احتياجاتها الشخصية ومتابعة إصلاح الكارافان، واستضافتها في منزلها طوال 11 يومًا.
من عطل الطريق إلى فرد في العائلة
لم تكتفِ العائلة بتوفير الإقامة، بل ساعدت في إصلاح المركبة حتى تمكنت أومر من مواصلة رحلتها. وخلال فترة الضيافة، شاركت السائحة أفراد الأسرة الطعام والضحك والعمل، قبل أن يحين موعد مغادرتها بعد انتهاء أعمال الصيانة.
وقال غونغور دورغون إن ما فعلته أسرته كان بالنسبة إليها «مساعدة عادية»، وإنها لم تتوقع أن يحظى الموقف بهذا الاهتمام. وأضاف أن مقاطع الوداع نالت إعجابًا كبيرًا على مواقع التواصل، وأن ظهور تركيا وسيواس بهذه الصورة أسعدهم. وأوضح أن ضعف أفراد الأسرة في اللغة الإنجليزية لم يمنعهم من التواصل، إذ استعانوا بالترجمة عبر الهاتف، مشيرًا إلى أنه رأى شابة تسافر بمفردها وتواجه مشكلة، فدعاها أولًا إلى الإفطار، ثم ساعدها في نقل مركبتها وإصلاحها، حتى أصبحت «فردًا من العائلة».
أما شَهريبان دورغون، فقالت إن تانجا تركت أثرًا كبيرًا في الأسرة وتحولت إلى «ابنة المنزل». وأضافت أنهم أكلوا وشربوا وضحكوا وقضوا أوقاتًا سعيدة معها، وأنهم كانوا سيتمنون عدم مغادرتها لو كان الأمر بيدهم. وتابعت أن السائحة شاركتها العمل في بعض الأحيان، ووصفتها بأنها ودودة جدًا، قائلة إن حالها كان يشبه طائرًا سقط بين الأغصان ويحتاج إلى من يحيطه بالرعاية.
وثّقت أومر لحظة الوداع بهاتفها المحمول، وظهرت وهي عاجزة عن حبس دموعها أثناء مغادرة العائلة. ونشرت المقاطع عبر حساباتها على مواقع التواصل، حيث حصدت تفاعلًا واسعًا وإشادات بتصرف الأسرة.
وتابعت أومر رحلتها بعد مغادرة سيواس، وقد وصلت حاليًا إلى المكسيك، فيما حققت المقاطع التي نشرتها عن تجربتها مع عائلة دورغون أرقام مشاهدة قياسية ولاقت إعجابًا كبيرًا.
المصدر: Türkiye Gazetesi




