أخبار العالم

طيور التدرج الفضي توسّع انتشار النباتات الدخيلة في جزيرة أرجنتينية بعد 70 عامًا من إدخالها

أظهرت دراسة بيئية أن طيور التدرج الفضي الآسيوية، التي أُدخلت إلى جزيرة فيكتوريا في متنزه ناهويل هوابي الوطني بمنطقة باتاغونيا الأرجنتينية خلال خمسينيات القرن الماضي، لم تكتفِ بالتكاثر والاستقرار فيها، بل ساعدت أيضًا على نشر نباتات غير محلية عبر نقل بذورها إلى مناطق مختلفة من الجزيرة.

انتشار أكبر قرب المناطق المتأثرة بالبشر

تنحدر هذه الطيور من جنوب شرق آسيا، وقد أُطلقت في جزيرة فيكتوريا خلال خمسينيات القرن الماضي، ثم تكيفت مع موطنها الجديد وانتشرت في مناطق مختلفة منها. ومع مرور الوقت، اتضح أن عاداتها الغذائية قد تخلّف أثرًا بيئيًا غير متوقع؛ إذ تتغذى على ثمار وبذور نباتات أُدخلت إلى الجزيرة من الخارج، ثم تنقل تلك البذور إلى مواقع أخرى عبر فضلاتها.

وبذلك، أصبح انتشار بعض النباتات التي لا تنتمي أصلًا إلى البيئة الطبيعية للجزيرة أسهل، وهو ما قد يصعّب على النباتات المحلية الحفاظ على موائلها. وأظهرت دراسة أجراها باحثون من المجلس الوطني الأرجنتيني للبحوث العلمية والتقنية (CONICET) والجامعة الوطنية في كومويو أن هذه الطيور تنتشر بكثافة أكبر في المناطق التي شهدت تأثيرًا بشريًا أكبر.

وسجل الباحثون متوسط 5.69 طائر من التدرج الفضي لكل هكتار قرب منطقة الميناء، مقابل 1.77 طائرًا لكل هكتار في المناطق التي حافظت على بنيتها الطبيعية بدرجة أفضل.

فضلات الطيور حملت بذور نباتات دخيلة

وجد العلماء في فضلات طيور التدرج الفضي بذورًا تعود إلى نباتات غير محلية، وأظهرت الفحوص أن الطيور تؤدي دورًا في نقل هذه البذور إلى أجزاء متفرقة من الجزيرة. ولا ترتبط المشكلة بإدخال الطيور وحدها، إذ سبق أن جُلبت إلى الجزيرة أنواع نباتية عديدة من مناطق مختلفة، قبل أن تساعد الطيور، من خلال تغذيتها وحركتها، على توسيع نطاق انتشارها.

أظهرت دراسة أخرى اعتمدت على مصائد تصوير 710 تسجيلات مستقلة لثمانية أنواع من الحيوانات. وشكلت الأنواع التي أُدخلت إلى المنطقة لاحقًا 99.7 في المئة من التسجيلات، فيما ظهر التدرج الفضي 222 مرة.

تصنيف خاضع للرقابة من دون قرار بإزالة الطيور

وبسبب آثارها المحتملة على البيئة، صُنّفت طيور التدرج الفضي في الأرجنتين عام 2021 ضمن الأنواع الخاضعة للاستخدام المنضبط. ومع ذلك، لم يصدر قرار بإزالة هذه الطيور بالكامل من جزيرة فيكتوريا.

وتركز جهود حماية الطبيعة الجارية حاليًا في الجزيرة على تقليص الضغط الذي تسببت فيه الأنواع المدخلة في الماضي، ودعم عودة الغطاء النباتي المحلي. وتوضح حالة التدرج الفضي كيف يمكن لحيوانات تُنقل إلى بيئة جديدة أن تُحدث، حتى بعد مرور عشرات السنين، آثارًا سلبية غير متوقعة في الحياة البرية.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى