النيابة تطلب إعدام رئيس كوريا الجنوبية السابق رغم عدم تنفيذ أي حكم منذ 1997

طلبت النيابة الخاصة في كوريا الجنوبية إعدام الرئيس السابق يون سوك يول، بعدما اعتبرت أن حكم السجن المؤبد الصادر بحقه، لإدانته بقيادة تمرد، مخفف للغاية. وجاء الطلب خلال جلسة الاستئناف التي تنظر في طعن يول على الحكم، رغم أن البلاد لم تنفذ أي حكم إعدام منذ عام 1997.
اتهام بإرسال الجيش وتقويض النظام الدستوري
ونقلت وكالة يونهاب أن فريق المدعي الخاص، بقيادة المدعي تشو إهون-سوك، طالب بالعقوبة القصوى خلال جلسة الاستئناف. وكان يول قد أُدين في فبراير بتهمة «قيادة تمرد» على خلفية إعلانه الأحكام العرفية في 3 ديسمبر 2024، وحُكم عليه بالسجن المؤبد.
وقال أحد أعضاء فريق الادعاء إن «لا سبب للتردد في إصدار حكم بالإعدام»، مضيفًا أن أقوى حجة يمكن طرحها ضد العقوبة هي احتمال صدور حكم خاطئ، لكن «لا مجال لهذا الاحتمال في هذه القضية».
واتهم الادعاء الرئيس السابق بأنه أقسم على الالتزام بالدستور، ثم أرسل الجنود إلى الميدان، معتبرًا أن ما فعله «جريمة لا تُغتفر هدمت النظام الدستوري وحاولت إعادة البلاد 40 عامًا إلى الوراء».
يرى فريق الادعاء الخاص أن حكم السجن المؤبد كان مخففًا للغاية، وأن عدم تنفيذ أحكام الإعدام فعليًا في كوريا الجنوبية لا ينبغي أن يمنع المحكمة من إصدارها في هذه القضية.
ثلاث عقوبات ممكنة قانونًا
وبموجب قانون العقوبات في كوريا الجنوبية، يمكن معاقبة قائد التمرد بإحدى ثلاث عقوبات: الإعدام، أو السجن المؤبد، أو السجن المؤبد من دون أشغال شاقة.
وتصنف منظمة العفو الدولية كوريا الجنوبية ضمن الدول التي ألغت عقوبة الإعدام فعليًا، إذ لم تُنفذ أي عقوبة إعدام فيها منذ ديسمبر 1997، رغم استمرار وجودها في القانون.
مسار العزل والمحاكمة
أعلن يون سوك يول الأحكام العرفية في 3 ديسمبر 2024، مبررًا ذلك باتهام المعارضة بالتورط في «أنشطة معادية للدولة». لكنه اضطر إلى التراجع بعد أن صوّتت الجمعية الوطنية على رفع الأحكام العرفية.
وفي 14 ديسمبر 2024، صوّتت الجمعية الوطنية على طلب عزله، ما أدى إلى إبعاده مؤقتًا عن منصبه. ثم أيدت المحكمة الدستورية في 4 أبريل 2025 قرار العزل، وصدّقت على إنهاء ولايته الرئاسية.
وفي يناير، وصف المدعون الخاصون يون بأنه «زعيم تمرد حاول البقاء في السلطة عبر السيطرة على السلطتين القضائية والتشريعية»، وطالبوا بإعدامه.
المصدر: Türkiye Gazetesi




