خريطة محاكاة لحرارة إل نينيو تتوقع 857 ألف وفاة.. وتركيا تظهر باللون الأبيض

نُشرت خريطة محاكاة عالمية أعدّها باحثون في مختبر التأثيرات المناخية (Climate Impact Lab)، ضمن نظام «متابعة وفيات الحرارة لظاهرة إل نينيو»، وتتوقع تسجيل 857 ألفًا و400 وفاة إضافية مرتبطة مباشرة بالحر الشديد، من يونيو/حزيران حتى مارس/آذار المقبل. وظهرت تركيا باللون الأبيض، في contrast لافت مع مساحات واسعة من العالم باللون الأحمر الداكن.
وشملت المحاكاة نحو 3 آلاف و700 منطقة حول العالم، على أن تُحدَّث مرة كل شهر لرصد التوزيع الجغرافي المتوقع للوفيات الناتجة عن درجات الحرارة القصوى.
ارتفاع استثنائي في حرارة المحيط الهادئ
وترتبط هذه التوقعات بارتفاع حرارة سطح المحيطات في منطقة شرق ووسط المحيط الهادئ بمقدار 3.4 درجات مئوية فوق المعدلات الموسمية. ووفق تقييمات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فإن ذلك قد يمهّد لارتفاع حراري أشد بست مرات من الارتفاع المعتاد خلال دورة إل نينيو.
واعتمد العلماء في إعداد النموذج على بيانات الفترة بين عامي 1996 و2005، وقدّروا أن عدد الوفيات الإضافية المرتبطة مباشرة بالحر الشديد سيصل إلى 857 ألفًا و400 حالة حتى مارس/آذار المقبل. ويتجاوز هذا الرقم تقديرات الخبراء قبل شهر واحد بأكثر من 350 ألف وفاة، فيما يُتوقع تسجيل أكثر من نصف الوفيات المنتظرة خلال الأشهر الستة المقبلة.
الدول الأكثر تعرضًا للوفيات المرتبطة بالحر
تدرّجت مستويات الخطر على الخريطة من الأصفر إلى الأحمر الداكن، مع ظهور معظم أميركا الجنوبية والقارة الإفريقية والهند وجنوب شرق آسيا ضمن المناطق الأعلى تعرضًا للوفيات الناجمة عن الحرارة.
وخلال الأشهر الستة المقبلة وحدها، تتصدر نيجيريا القائمة بأكثر من 56 ألف وفاة متوقعة، تليها الهند بنحو 55 ألفًا و200 وفاة، ثم إندونيسيا بـ29 ألفًا و300 وفاة، والبرازيل بـ19 ألفًا و500 وفاة، والسودان بـ14 ألفًا و700 وفاة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلث الوفيات العالمية المتوقعة ستركز في هذه الدول.
ولا تقتصر الآثار المحتملة على الوفيات المباشرة، إذ تشير التقديرات إلى تأثير متسلسل قد يؤدي إلى حرائق غابات ضخمة في إندونيسيا، وانقطاع الأمطار الموسمية الحيوية في الهند، وحدوث جفاف غير مسبوق في أميركا الوسطى.
ماذا يعني اللون الأبيض لتركيا؟
يمثل اللون الأبيض في سلم الخريطة المناطق التي يُتوقع أن تبقى فيها معدلات الوفيات المرتبطة بالحر الشديد عند أدنى مستوياتها، أو أن يقترب خطر الوفيات الإضافية فيها إحصائيًا من الصفر. وظهور تركيا باللون الأبيض جعلها واحدة من أبرز الاستثناءات في المشهد العالمي ذي الدرجات الحمراء الداكنة.
يُعزى هذا الوضع المتوقع إلى الموقع الجغرافي لتركيا والديناميكيات الجوية الإقليمية، ما يضعها على مسار أقل تعرضًا لموجة الوفيات العالمية المرتبطة بالحرارة، وفق هذه المحاكاة.
وتشير الخريطة كذلك إلى تعرض المناطق الغربية والجنوبية من الولايات المتحدة لعواصف وأمطار مدمرة، بينما يُتوقع أن تمر نيويورك بهذه المرحلة بأضرار أخف، في مقارنة تعكس اختلاف التأثيرات المناخية بين المناطق حتى داخل البلد الواحد.
المصدر: Sözcü




