أخبار العالم

ماكرون يحمّل الحرب في إيران مسؤولية تراجع القدرة الشرائية في فرنسا بدلًا من قرارات حكومته

حمّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحرب في إيران وما وصفه بحصار مضيق عُمان وارتفاع أسعار الوقود مسؤولية أزمة القدرة الشرائية في فرنسا، نافيًا أن تكون قرارات حكومته أو زيادة الضرائب أو إصلاح التقاعد سببًا لها. وفي المقابل، قال وزير الخارجية جان-نويل بارو إن جهات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وروسيا تشوّه احتجاجات «السترات الصفراء» عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال ماكرون، في تصريحات تناولت الاحتجاجات المستمرة على غلاء المعيشة، إن جزءًا من التحركات يهدف إلى الإخلال بالنظام العام، مضيفًا: «هناك أشخاص يريدون حرفيًا التسبب في الاضطرابات، وتُنظَّم تجمعات بهدف خلق أجواء من الفوضى». وشدد على ضرورة الحفاظ على النظام العام في البلاد.

ماكرون: السبب ليس الضرائب أو إصلاح التقاعد

ورفض الرئيس الفرنسي ربط تراجع القدرة الشرائية بقرارات حكومته، أو بزيادة الضرائب، أو بإصلاح نظام التقاعد. وقال إن «السبب الأساسي الذي فجّر أزمة القدرة الشرائية هو الحرب في إيران، وحصار مضيق عُمان، وارتفاع أسعار الوقود الناتج عن ذلك».

وأضاف أن الحركة الاجتماعية الحالية لا تعود إلى زيادة ضريبية، أو قرار اتخذته الحكومة، أو إصلاح التقاعد. وفي تقييمه لأعمال العنف التي رافقت بعض الاحتجاجات، قال ماكرون إن المسؤولية لا يمكن تحميلها لطرف واحد، واصفًا وصول الوضع إلى هذه المرحلة بأنه «فشل مشترك».

وقال الرئيس الفرنسي: «أرى أن وصولنا إلى هذه النقطة يمثل فشلًا مشتركًا لنا جميعًا»، وذلك في وقت شهدت فيه بعض المناطق مواجهات بين طلاب المدارس الثانوية وقوات الأمن.

وفي حديثه عن تلك المواجهات، قال ماكرون إنه لا يعتقد أن أي طالب في المرحلة الثانوية يطرح مطالبه وهو يتوقع مواجهة «نتائج مروعة» كهذه، مضيفًا أنه لا يعرف شرطيًا انضم إلى جهاز الشرطة بهدف مواجهة أو التسبب في أوضاع «مروعة وعنيفة» من هذا النوع.

بارو يتحدث عن تدخلات خارجية

من جانبه، قال وزير الخارجية جان-نويل بارو، خلال مقابلة مع قناة «فرانس 2»، إن صور الاحتجاجات والمحتوى المتداول بشأنها يجري تحريفه والمبالغة فيه من جانب حركات أجنبية تريد الإضرار بصورة فرنسا على الساحة الدولية.

وأشار بارو إلى أن هذه التحركات قد تكون مرتبطة بالولايات المتحدة، وأحيانًا بإسرائيل، إضافة إلى إيران وروسيا. وقال إن رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي ربطت الاحتجاجات بالهجرة الجماعية أو بالإسلام الراديكالي، مؤكدًا أن أسباب ما يحدث داخل فرنسا مختلفة تمامًا عن تلك الروايات.

قال الوزير الفرنسي إن منافسي بلاده وخصومها يستغلون التطورات الداخلية لتحقيق أهدافهم، ويشوّهون الأسباب الفعلية للاحتجاجات. وأضاف أن ثلثي المنشورات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ملف الهجرة أُعدّت خارج فرنسا.

بارو: لا بديل عن حل الدولتين

وتطرق بارو خلال المقابلة أيضًا إلى نتائج الانتخابات العامة في إسرائيل، قائلًا إن نسبة المشاركة سجلت مستوى قياسيًا وإن «الشعب الإسرائيلي كان لديه ما يقوله».

وأضاف أن الأحزاب العربية حققت نتائج تاريخية في الانتخابات، معتبرًا أن ذلك قد يؤثر في قرارات الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وأكد أن فرنسا ستواصل، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات، دعم حل الدولتين الذي يتيح لإسرائيل وفلسطين العيش جنبًا إلى جنب بسلام.

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن مصادرة الأراضي الفلسطينية والعنف تصاعدا في الضفة الغربية المحتلة، داعيًا إلى إنهاء المواجهات في المنطقة. وأضاف: «لا يوجد حل آخر لضمان السلام والاستقرار في هذه المنطقة سوى حل الدولتين»، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة ضمان أمن إسرائيل.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى