أخبار العالم

تركيا تعرض على مصر اتفاقًا بحريًا قد يمنحها 15 ألف كيلومتر مربع إضافية واليونان ترد

أعلنت تركيا استعدادها لإبرام اتفاق مع مصر لترسيم مناطق الصلاحية البحرية، بما قد يمنح القاهرة أكثر من 15 ألف كيلومتر مربع إضافية مقارنة بما قد تحصل عليه بموجب اتفاق محتمل مع اليونان، فيما رد وزير الخارجية اليوناني يورغوس ييرابيتريتيس من نيويورك بالقول إن «المناطق البحرية ليست في مزاد».

وجاء التحرك التركي بعد مذكرة التفاهم الموقعة مع ليبيا عام 2019 بشأن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية في شرق المتوسط، وفي أعقاب إشارة وزارة الدفاع التركية إلى موافقة مجلس النواب الليبي عليها. وقالت الوزارة إن هذه الموافقة تدعم نهج أنقرة القائم على القانون الدولي ومبدأ الإنصاف، مع مراعاة الحقوق والمصالح المشروعة للدول الساحلية.

عرض تركي إلى القاهرة

أعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنقرة مستعدة لتوقيع اتفاق مع مصر بشأن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية على أساس المصالح المتبادلة. ووفق الحسابات التركية، فإن الاتفاق بين البلدين يمكن أن يتيح لمصر الحصول على مساحة بحرية تزيد بأكثر من 15 ألف كيلومتر مربع على المساحة التي قد تحصل عليها بموجب اتفاق محتمل مع اليونان.

وأكدت الوزارة أن تركيا ستواصل حماية حقوقها ومصالحها المشروعة في شرق المتوسط ضمن إطار القانون الدولي، مجددة استعدادها لتوقيع اتفاق ترسيم مع مصر بما يحقق المصالح المشتركة.

وبحسب صحيفة «بروتوثيما» اليونانية، تحدث ييرابيتريتيس عن احتمال إبرام اتفاق بحري بين تركيا ومصر عقب اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك.

أثينا ترد في الأمم المتحدة

قال وزير الخارجية اليوناني: «البحار والمحيطات ليست امتيازًا لأحد، ولا ملكية خاصة لأحد. لن تتسامح اليونان مع أي مخالفة للقانون فيما يتعلق بالمناطق البحرية، وسنواصل التمسك بالقانون الدولي باعتباره الطريق الوحيد لحل النزاعات».

وأضاف أن الدول المتجاورة ينبغي أن تعمل معًا لتسوية خلافاتها، موضحًا أن ذلك لا يعني قبول إجراءات ترى أنها تخالف القانون الدولي.

وعندما سُئل عن التقارير التي تتحدث عن مساعي تركيا للتوصل إلى اتفاق بحري جديد مع مصر، لم يتناول ييرابيتريتيس تفاصيل العرض التركي مباشرة، بل أشار إلى العلاقات بين اليونان ومصر، واصفًا إياها بأنها «استراتيجية وأخوية وتتطور في جميع المجالات».

كما ذكّر بدعم مصر لليونان في مواجهة مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا، والتي تعتبرها أثينا «غير قانونية وباطلة». وقال إن وقوف الممثل الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة إلى جانبه في نيويورك عند إعلان الموقف المتعلق بالمذكرة كان «بالغ الأهمية».

تحذير من تداعيات على التجارة وأمن الطاقة

كرر ييرابيتريتيس أن «المناطق البحرية ليست في مزاد»، معتبرًا أن هذه المسألة يجب أن تُحسم وفق سيادة القانون الدولي. وحذر من أن أي نهج مخالف قد لا يؤثر فقط في الدول المطلة على البحر المتوسط أو البحار الأخرى، بل قد ينعكس أيضًا على التجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة.

وقال إن استمرار هذا النهج قد يقود إلى «وضع متطرف سيكون ضارًا للغاية، ليس فقط للدول المطلة على المتوسط أو غيره من البحار، وإنما أيضًا للتجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة».

وتُعد مذكرة ترسيم مناطق الصلاحية البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019 أحد أبرز مواضع الخلاف بين أنقرة وأثينا في شرق المتوسط، بينما وقعت اليونان ومصر عام 2020 اتفاقًا جزئيًا لترسيم المناطق البحرية بينهما.

ملفات إقليمية أخرى

بحث ييرابيتريتيس وغوتيريش، إلى جانب ملف المناطق البحرية، الحروب وحالات عدم الاستقرار في أوكرانيا والشرق الأوسط وأفريقيا. وقال الوزير إن تقييمهما المشترك هو أن العالم يمر «بأكثر المنعطفات حرجًا للسلام والازدهار العالمي منذ الحرب العالمية الثانية».

ودعا إلى اتخاذ قرارات دولية جديدة لإنهاء الحروب وخفض التوتر ومعالجة مشكلات أمن الطاقة والغذاء. كما تناول الاجتماع القضية القبرصية، إذ دعا ييرابيتريتيس إلى الانتقال إلى مفاوضات أكثر شمولًا، مؤكدًا ضرورة عدم فقدان الزخم الذي تشكل خلال فترة ولاية أنطونيو غوتيريش.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى