أخبار العالم

تراجع شعبية ترامب يقلّص نفوذه داخل الجمهوريين ويفتح معركة ما بعده

بدأ نفوذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخل الحزب الجمهوري بالانحسار بعد تراجع شعبيته عقب حرب إيران، فيما بدأ عدد من المرشحين الجمهوريين الابتعاد عن الرئيس البالغ 80 عاماً والمقيّد بمدة ولاية.

وفي المقابل، وعلى الرغم من الزخم الانتخابي الذي اكتسبه الديمقراطيون، لا يزال دعمهم الشعبي محدوداً، بينما يتجه الحزب إلى صراع على النفوذ بين قيادته والتيار التقدمي المطالب بتحول واسع. ويتفق الطرفان على نقطة واحدة، هي ضرورة رحيل ترامب.

وبغض النظر عن الحزب الذي سيفوز في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس عام 2026، يُتوقع أن تبرز، مع وصول أعضاء جدد إلى واشنطن وبدء السباق الرئاسي لعام 2028، مواجهة عالية المخاطر حول المستقبل السياسي للولايات المتحدة خلال المرحلة الأخيرة من عهد ترامب.

وقال السيناتور الجمهوري السابق عن نيوهامبشير، جون إي. سونونو، الذي يخوض مجدداً السباق على المقعد الذي خسره عام 2008: «عندما يغادر الرئيس ترامب منصبه، سيخلق ذلك فراغاً هائلاً. وأنا أطرح السؤال التالي: إلى أين ستتجه البلاد بعد ذلك؟»

هل يبقى الحزب الجمهوري بعد ترامب؟

وفقاً للمصادر، أصبح ترامب في الحزب الجمهوري الحديث عامل التوحيد الأقوى، متقدماً على أي سياسة أو مبدأ محدد.

فقد أطاح منذ فترة طويلة بما كان يُعرف بالمحافظة ذات الركائز الثلاث في عهد رونالد ريغان، وهي المحافظة المالية الداعية إلى حكومة أصغر وتجارة حرة، والقيم الاجتماعية المحافظة، والسياسة الخارجية القوية.

ويهيمن على الحزب حالياً نموذج شعبوي متغير يتشكل وفق خيارات الرئيس الذي يقترب من مغادرة منصبه.

وبعد ابتعاده عن النخبة التقليدية، تحول الحزب إلى ائتلاف أوسع من الطبقة العاملة، يضم شرائح من القاعدة التقليدية للحزب الديمقراطي، بينهم الناخبون من أصول لاتينية والأميركيون الأفارقة والشباب.

وتتركز النقاشات داخل الحزب الجمهوري بشأن مرشح انتخابات 2028 حول نائب الرئيس البالغ 42 عاماً، جيه دي فانس، الذي انتقل من انتقاد ترامب إلى التحالف الوثيق معه. غير أن وجوده في منصب الرجل الثاني في البلاد قد يصعّب عليه بناء هوية سياسية مستقلة.

وقد تتضرر فرص فانس، وكذلك فرص وزير الخارجية ماركو روبيو، إذا أنهى الجمهوريون ليلة الثلاثاء بخسائر في انتخابات التجديد النصفي.

الديمقراطيون بين القيادة والتيار التقدمي

يتوقع مسؤولون ديمقراطيون أن يحقق حزبهم مكاسب في انتخابات الثلاثاء، حتى إذا لم يتمكن من انتزاع الأغلبية في مجلسي الكونغرس، لكنهم لا يملكون أرضية مشتركة بشأن المسار الذي ينبغي اتباعه بعد الانتخابات.

وتدعم قيادة الحزب صعود عضو مجلس النواب حكيم جيفريز، الذي يستعد لأن يصبح أول رئيس أسود لمجلس النواب إذا فاز الديمقراطيون بالأغلبية.

لكن الجناح التقدمي يرى في جيفريز وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر جزءاً من المشكلة، ويطالب بتغيير واسع في القيادة والسياسات. وتبرز هذه المطالب خصوصاً بين الديمقراطيين القريبين من خط منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا» (DSA).

ويضم مجلس النواب حالياً عضوين مدعومين من المنظمة، بينما يُتوقع أن يرتفع العدد إلى سبعة أعضاء على الأقل في الكونغرس الجديد، بعد نجاح قائمة المرشحين التي دعمها رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في الانتخابات التمهيدية.

كما يُرجح أن يوفر مرشح مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد السيد، دعماً قوياً للجناح اليساري، رغم أنه غير مدعوم من منظمة DSA ولا يعرّف نفسه بوصفه اشتراكياً ديمقراطياً.

لم يقدم حاكم ماريلاند ويس مور، وهو أحد الطامحين الديمقراطيين إلى الترشح للرئاسة ويخوض الأسبوع المقبل سباق إعادة انتخابه، إجابة مباشرة عن مدى ترحيبه بمنظمة DSA داخل الحزب.

وقال مور لوكالة أسوشيتد برس إنه يريد «قادة عمليين مستعدين لزعزعة الوضع القائم، ويعرفون كيف يتحركون بسرعة لإنجاز الأمور».

وشدد مور على ضرورة تحرك القادة الديمقراطيين بسرعة، قائلاً: «لا أريد لحزبي أن يكون حزباً يقول: لا وببطء. أريده حزباً يقول: نعم والآن. أريد أن يكون حزباً شديد التوق إلى تقديم النتائج التي نأملها، وما تتطلع عائلاتنا إلى رؤيته».

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى