عاجل | انهيار «مدخنة جنيات» في كابادوكيا يقتل 3 أشخاص.. خبير حذّر من سقوطها قبل شهرين

لقي ثلاثة أشخاص حتفهم وأصيب خمسة آخرون إثر انهيار إحدى «مداخن الجنيات» الشهيرة في كابادوكيا التركية، بالقرب من مدخل متحف غوريمه المفتوح. وبعد الحادث، عاد إلى الواجهة تسجيل مصور لخبير في تكنولوجيا التعدين وعلوم الأرض، كان قد حذّر قبل نحو شهرين من احتمال انهيار التكوين الصخري في الموقع.
تحذير سبق الانهيار
وكان الخبير سيركان إيتشيلي قد أجرى فحصًا للمنطقة قبل أشهر، وسجّل مقطعًا مصورًا أشار فيه إلى تآكل عدد كبير من التكوينات الصخرية، قائلًا عن الموقع الذي وقع فيه الانهيار: «قد يسقط هذا المكان فوق رؤوسنا».
وشدّد إيتشيلي على أن التكوينات المتضررة تحتاج إلى دراسة دقيقة وترميم يتوافق مع طبيعة المنطقة.
أوضح الخبير أن المنطقة تضم العديد من النقاط التي تحمل مخاطر مشابهة، داعيًا إلى تحديدها واحدة تلو الأخرى، ثم تدعيمها وترميمها وفق أساليب تراعي طبيعتها الأصلية.
كيف تشكلت صخور كابادوكيا؟
قال إيتشيلي إن كابادوكيا تشكّلت بفعل النشاط البركاني وعمليات التعرية المتباينة، ويعود تاريخها الجيولوجي إلى نحو 9 أو 10 ملايين سنة. وأسهمت تقلبات المناخ، وجريان المياه على السطح، وعمليات التجمد والذوبان في تشكيل الصخور والمناظر المعروفة في المنطقة.
وأضاف أن بعض التجاويف الصخرية الشهيرة شُكّلت على يد الإنسان وحُوّلت إلى أماكن للعيش، بعدما بدأ استخدام هذه التكوينات الطبيعية قبل نحو 4 آلاف عام.
المياه تزيد هشاشة الصخور
وأوضح إيتشيلي أن الصخور تصبح، عند تشبعها بالمياه، أكثر قابلية للجريان والانتفاخ، ما يرفع ضغط المسام داخلها ويزيد وزنها. وتؤدي هذه الزيادة إلى تفاقم التشوهات، خصوصًا في الأجزاء التي نحتها الإنسان أو غيّر بنيتها، معتبرًا أن الانهيار الأخير مثال على هذه العملية.
وأشار إلى أن المنطقة ظلت مركزًا مأهولًا ونشطًا حتى منتصف خمسينيات القرن الماضي، قبل أن تؤدي حوادث تساقط الصخور والانهيارات إلى إجلاء السكان منها. وبعد ذلك، فُتحت المنطقة أمام الزوار بوصفها متحفًا مفتوحًا في الهواء الطلق.
ويرى الخبير أن إعادة إدماج التكوينات الصخرية في النشاط السياحي ممكنة عبر عمل متعدد التخصصات، مضيفًا: «إذا كان هناك خطر، فإنه يقول لنا: أنا قادم. يكفي أن نفهم لغته».
المصدر: Türkiye Gazetesi




