أمام 10 آلاف شخص.. ماكلمور يختتم «جولة فلسطين الحرة» في لندن بقميص يطالب بحرية مروان البرغوثي

اختتم مغني الراب الأميركي الحائز جائزة غرامي ماكلمور «جولة فلسطين الحرة» بحفل في لندن، حضره 10 آلاف شخص، خصص إيراداته لمنظمات تدافع عن الشعب الفلسطيني. وخلال الحفل، قال ماكلمور إن أطفال غزة «هم أطفالنا جميعًا»، مضيفًا: «لا يمكننا التمييز بينهم».
وأقيم الحفل في قاعة «أوڤو أرينا» بمنطقة ويمبلي، حيث ردد الحاضرون هتافات مؤيدة لفلسطين، بينها «فلسطين حرة» و«فلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر»، ورفعوا الأعلام الفلسطينية وارتدوا الكوفية وملابس بألوان العلم الفلسطيني.
غريتا ثونبرغ وشهادات عن غزة
وقبل صعود ماكلمور إلى المسرح، شارك في الحفل عدد من المغنين والشعراء والنشطاء وشخصيات مؤيدة لفلسطين، بينهم ناجون من المحرقة والنكبة. وقالت الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا ثونبرغ، في كلمة افتتاحية، إن على الحاضرين مواصلة رفع صوت الفلسطينيين وجميع الشعوب المضطهدة حول العالم.
وتحدث الناجي من المحرقة ستيفن كابوس عن ذكرياته خلال الاحتلال النازي لبودابست، قائلًا إنه كان يرى أطفالًا يلعبون بين الأنقاض. وأضاف: «بعد 80 عامًا، عندما أنظر إلى الدمار الجماعي في غزة، أراه أسوأ مما كان عليه في بودابست. الأطفال ما زالوا يلعبون بين الأنقاض».
وقالت المغنية بالوما فيث، التي أشارت إلى أنها أصبحت أمًا حديثًا، إن أطفال غزة يحتاجون إلى وجود أمهاتهم إلى جانبهم ليقلن لهم: «أنت في أمان».
وعُرض خلال الحفل أداء جوقة «الحرية»، التي شكلها أطفال من غزة، إلى جانب رسالة مصورة من الممثل الإسباني خافيير بارديم.
ماكلمور: الصمت أصبح مزعجًا
وبعد عروض قدمها عدد من الشعراء والمغنين ومغني الراب، صعد ماكلمور إلى المسرح وتحدث عن أطفاله الثلاثة. وقال إن متابعة صور ما وصفه بـ«الكارثة المروعة التي لا يمكن تخيلها» عبر شاشات الهواتف بدأت قبل ثلاثة أعوام، مضيفًا: «في مرحلة ما، أصبح الصمت بدلًا من قول شيء ما أمرًا مزعجًا بالنسبة إليّ».
وأوضح مغني الراب الأميركي أن التعبير عن الموقف ليس دليلًا على الشجاعة بقدر ما هو واجب إنساني، متسائلًا: «أطفال غزة هم أطفالنا جميعًا. لا يمكننا التمييز بينهم. لقد ورثنا فكرة أننا منفصلون، كما ورثنا الحدود والأسلاك الشائكة. ماذا يفعل المجتمع الدولي لهدمها؟»
وفي النصف الثاني من الحفل، ظهر ماكلمور مرتديًا قميصًا فلسطينيًا كُتبت عليه عبارة «الحرية لمروان»، في إشارة إلى مروان البرغوثي، أحد القادة الرمزيين في حركة فتح.
قال أحد الحاضرين، ويدعى برايان كيلي، إن من المهم أن يعلن المشاهير مواقفهم من قضايا مثل غزة، موضحًا أن من السهل على الشخصيات المعروفة أن تلتزم الصمت خوفًا على شعبيتها، وأن كثيرًا من المشاهير يضعون معاناة العالم في مرتبة ثانوية.
أما الحاضرة الإيرلندية آيلين، التي حضرت مرتدية قميصًا يحمل العلمين الفلسطيني والإيرلندي، فوصفت الحفل بأنه رسالة أمل للشعب الفلسطيني، وقالت إن الفلسطينيين عانوا طويلًا. وأعربت عن أملها في أن يساعد تسليط أشخاص مثل ماكلمور الضوء على القضية، وجمع المزيد من المشاهير لدعمها، في تحسين حقوق الفلسطينيين.
خلافات بسبب مواقفه من فلسطين
ومنذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة عام 2023، عبّر ماكلمور مرارًا عن دعمه لفلسطين في مناسبات عامة. كما أعد أغنية «Hind’s Hall 2» بالتعاون مع فنانين فلسطينيين، وخصص إيراداتها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، التي استهدفتها إسرائيل بادعاءات لا أساس لها.
وأُخرج ماكلمور من برنامج حفلات الجولة الأميركية للمغني البريطاني إد شيران بسبب مواقفه المؤيدة لفلسطين، وتبين أن الملياردير الأميركي روبرت كرافت كان وراء القرار. وكان كرافت، الذي يقدم دعمًا ماليًا لمنظمات مؤيدة لإسرائيل، قد عارض إقامة حفل لماكلمور في ملعب «جيلِت» الذي يملكه، مدعيًا أن المغني استخدم في عروضه الأخيرة «خطابًا معاديًا للسامية».
المصدر: Türkiye Gazetesi




