احتجاجات جيل زد تمتد في أوروبا.. الشرطة تنسحب من حيّ في زيورخ تحت ضغط الحشد

اتسعت موجة الاحتجاجات التي يقودها جيل زد في أوروبا لتشمل مدينتي زيورخ وبازل السويسريتين، بعد تحركات واسعة في ألمانيا وفرنسا، وسط مواجهات مع الشرطة وإقامة حواجز أُضرمت فيها النيران وإغلاق شوارع أمام حركة المرور.
وينظم عشرات الآلاف من الشباب تحركاتهم تحت شعار «جيل زد سيتولى حلّ الأمر»، احتجاجًا على غياب الأمان الاقتصادي، وأوجه القصور في التعليم، وتراجع الخدمات العامة، فضلًا عن السياسات الحكومية التي يرون أنها تعتّم مستقبلهم، وما يصفونه بتزايد تشدد الشرطة في التعامل مع المظاهرات. ويطالب المحتجون بضمانات اقتصادية أكبر واستثمارات أوسع في المجالات الاجتماعية.
احتجاجات في 34 مدينة ألمانية
وشهدت 34 مدينة ألمانية خروج الشباب إلى الشوارع رفضًا لإعادة العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية، وللمطالبة بزيادة الإنفاق على التعليم والصحة. وفي فرانكفورت، اندلعت مواجهات بين المحتجين والشرطة، تضررت خلالها متاجر، فيما أُلقيت زجاجات حارقة على عناصر الشرطة.
وفي هامبورغ، أقام المحتجون حواجز في الشوارع وأشعلوا النار فيها، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور في المناطق المتضررة.
320 ألف مشارك في احتجاجات فرنسا
وفي فرنسا، نُظمت احتجاجات ضد أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة للأسبوع الثالث على التوالي. وبلغ عدد المشاركين في المسيرات على مستوى البلاد 320 ألف شخص، بينما شهدت مسيرة باريس اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين قرب منطقة بورت دو شارنتون.
وردّ محتجون على قوات الأمن بإلقاء حجارة الأرصفة والألعاب النارية ومواد قابلة للاشتعال، كما أصابت زجاجة حارقة أحد أفراد شرطة مكافحة الشغب.
حواجز واشتباكات في بازل وزيوريخ
وفي بازل، تجمع محتجون مساء السبت ونظموا مسيرة في وسط المدينة، ما تسبب في توقف وسائل النقل العام. وكتب مشاركون على واجهة فرع لبنك «يو بي إس» في ساحة ماركت بلاتس عبارة: «الأغنياء يريدون الحرب، ونحن نريد المستقبل»، في تلخيص لمطالب الحركة.
كما أقام المتظاهرون حواجز وأشعلوا النار فيها في منطقة سانت يوهانز بلاتس.، قال المحتجون إن الحكومات الأوروبية تعتّم مستقبل الشباب، وإن الشرطة تتبع سياسة مفرطة في القمع تجاه المظاهرات.
وفي حي لانغشتراسه بمدينة زيورخ، استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين. وردّ المتظاهرون بإطلاق الألعاب النارية ورشق عناصر الشرطة بالزجاجات، كما أقاموا حواجز من حاويات القمامة في الطرق.
وأُضرمت النيران في دراجات كهربائية صغيرة وسيارات، واستمرت المواجهات في الشوارع حتى ساعات متأخرة من الليل. وعندما دخلت دورية للشرطة إلى المنطقة عند منتصف الليل، اضطرت إلى الانسحاب تحت ضغط رد فعل الحشد.
المصدر: Sözcü




