استعدادات الطوارئ تمتد إلى السجون التركية وسط حديث عن إفراجات مبكرة جماعية

امتدت حملة الاستعداد للطوارئ الوطنية في تركيا إلى السجون، بعدما دعت الحكومة المواطنين إلى تخزين ما يكفي لثلاثة أيام من الأموال النقدية والمياه المعبأة والأغذية المعلبة، تحسبًا لهجمات إلكترونية ومشكلات في إمدادات الغذاء واضطرابات واسعة في البنية التحتية.
وبدأت إدارات السجون التحرك لتوفير كميات كافية من الطعام ومياه الشرب النظيفة والمواد الأساسية داخل المنشآت، استعدادًا لأسوأ السيناريوهات المحتملة. لكن تخزين المؤن في سجون تعمل أصلًا عند حدود طاقتها الاستيعابية يثير مخاوف لوجستية كبيرة، وفق ما أفاد به مسؤولون.
أزمة المساحة لا تقتصر على الطعام
ويحذر مسؤولون من أن السجون المكتظة قد تواجه صعوبات كبيرة إذا اندلعت حرب شاملة أو وقعت أزمة واسعة النطاق، إذ لا تتوافر مساحات كافية لحفظ مئات علب الأغذية المعلبة، فضلًا عن تخزين مياه الشرب اللازمة لآلاف السجناء.
وتشير مصادر إلى أن الاكتظاظ الحالي دفع السلطات، خلال الفترة الأخيرة، إلى الإفراج المبكر عن بعض السجناء، ما يزيد صعوبة التعامل مع الاحتياجات الإضافية التي قد تفرضها حالة طوارئ طويلة أو اضطراب كبير في الإمدادات.
نقل مسؤولون مطلعون من داخل المؤسسات أن إدارة أعداد السجناء الحالية قد تصبح مستحيلة في حال اندلاع حرب عالمية. ولهذا السبب، تتداول أوساط داخلية احتمال اللجوء إلى إفراجات مبكرة جماعية، على غرار بعض الإجراءات التي اتُّبعت خلال سنوات الحرب العالمية الثانية.
ولا تُطرح هذه الإفراجات حتى الآن باعتبارها قرارًا معلنًا، بل بوصفها سيناريو يجري تداوله خلف الكواليس، بسبب صعوبة توفير الغذاء والمياه والمواد الأساسية داخل سجون مكتظة في ظروف حرب أو أزمة كبرى.
المصدر: Sözcü




