تسجيل قديم لصاروخ صيني يضرب نموذج حاملة أميركية.. لماذا يختلف الهدف المتحرك؟

أعاد تداول تسجيل قديم على مواقع التواصل تسليط الضوء على ميدان اختبار عسكري صيني في صحراء تكلامكان بإقليم شينجيانغ، حيث أصاب صاروخ باليستي نموذجًا ضخمًا يحاكي حاملة طائرات أميركية، في اختبار يحاكي استهداف سفن البحرية الأميركية.
ويظهر التسجيل، الذي يحمل شعار التلفزيون الصيني الحكومي «CCTV» وتبلغ مدته 19 ثانية، إطلاق صاروخ باليستي من موقع الاختبار، قبل أن يصيب الهدف المصمم على هيئة حاملة طائرات بانفجار كبير. وأشير إلى أن الصاروخ المستخدم هو «DF-26B» التابع لجيش التحرير الشعبي الصيني، وهو طراز صُمم خصوصًا لاستهداف السفن الحربية.
نماذج لسفن أميركية في الصحراء
تستضيف صحراء تكلامكان منذ سنوات اختبارات تعتمد أهدافًا تحاكي سفنًا حربية أميركية. وكانت صور أقمار صناعية نشرتها وكالة رويترز عام 2021 قد أظهرت نماذج بالحجم الكامل لحاملة طائرات أميركية ومدمرات من فئة «آرلي بيرك» في ميدان اختبار قرب روأتشيانغ.
كما تبين أن الجيش الصيني استخدم في المنطقة أهدافًا على شكل سفن يمكن تحريكها فوق قضبان، لمحاكاة تغيّر مواقع الأهداف ضمن بيئة اختبار محدودة. وفي صور أقمار صناعية التُقطت في يناير/كانون الثاني 2024، رُصد هدف آخر يمثل حاملة طائرات من فئة «فورد»، وهي من أحدث حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأميركية.
صاروخ بمدى يصل إلى 4 آلاف كيلومتر
ينتمي صاروخ «DF-26» إلى منظومة باليستية صينية يبلغ مداها نحو 4 آلاف كيلومتر، وتُعد من منظومات السلاح المطوّرة لمواجهة القوة البحرية الأميركية في منطقة المحيط الهادئ. ويمكن للصاروخ حمل رأس حربي نووي أو تقليدي، بينما طُوّر الطراز «DF-26B» لاستهداف السفن الحربية بصورة خاصة.
وكانت بكين قد أجرت، وفق تقارير، اختبارًا بصواريخ «DF-26B» و«DF-21D» في بحر الصين الجنوبي خلال أغسطس/آب 2020. غير أن التسجيل الذي عاد إلى الانتشار مؤخرًا ليس جديدًا؛ إذ سبق لمجلة الدفاع الفرنسية «Zone Militaire» أن تناولت اللقطات نفسها في ديسمبر/كانون الأول 2024.
فإن إصابة نموذج ثابت لحاملة طائرات في الصحراء لا تثبت قدرة الصين على إصابة حاملة أميركية حقيقية تتحرك في عرض البحر بالسهولة نفسها. فالعثور على سفينة حربية تغيّر موقعها باستمرار، ثم تعقّبها وإصابتها، يتطلب عملية أكثر تعقيدًا بكثير من استهداف مجسم ثابت.
ولم تصدر وزارة الدفاع الأميركية أو البحرية الأميركية بيانًا جديدًا بشأن التسجيل الذي أعيد تداوله.
المصدر: Türkiye Gazetesi




