أخبار تركيا الاقتصادية

الذهب دون 3900 دولار بعد هبوط 28%.. سيناريو يعيده إلى 5000 وآخر يفتح باب مزيد من التراجع

تراجعت أونصة الذهب إلى أقل من 3900 دولار، بعدما فقدت أكثر من 28% من قيمتها منذ تسجيلها مستوى قياسيًا عند 5595 دولارًا في يناير، وسط توقعات بإمكانية عودتها إلى 5000 دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2027. وحذّرت الخبيرة الاقتصادية إليف كايا المستثمرين في الوقت نفسه من احتمال استمرار الهبوط، إلى جانب سيناريو الصعود المحتمل.

وجاء التراجع الحاد خلال الشهرين الماضيين، ليعيد إلى الأسواق النقاش حول المدة التي قد يستمر فيها الهبوط، وما إذا كان الذهب سيتمكن من استعادة مساره الصاعد بعد انخفاضه إلى ما دون مستوى 4000 دولار.

لماذا ارتفع الذهب إلى القمة؟

ربطت الدكتورة إليف كايا، خلال حديثها على شاشة «سي إن إن تورك»، الصعود القوي للذهب بزيادة مشتريات البنوك المركزية حول العالم. وقالت إن دولًا عدة بدأت منذ عام 2022 تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، قبل أن تتسارع وتيرة الشراء في أجواء اتسمت بالقلق، ولا سيما بعد تجميد أصول روسيا.

وأضافت أن هذه التطورات دفعت الأسواق إلى تسجيل ارتفاعات كبيرة وتسارع ملحوظ في سعر الذهب، ما عزز الاعتقاد بأن الاتجاه الصاعد سيستمر.

مبيعات جني الأرباح تضغط على الأسعار

وترى كايا أن الانخفاض الحالي يتوافق مع طبيعة الأسواق المالية، إذ غالبًا ما تعقب الارتفاعات السريعة تصحيحات حادة. وأوضحت أن مبيعات جني الأرباح، إلى جانب حاجة بعض المستثمرين إلى السيولة النقدية، يمكن أن تزيد ضغوط البيع وتدفع الأسعار إلى مستويات أدنى.

وقالت إن كل أصل مالي يشهد ارتفاعًا كبيرًا يكون معرضًا لتراجعات قوية، مضيفة أن التصحيحات ومبيعات جني الأرباح والبيع لتوفير السيولة عوامل ينبغي للمستثمرين أخذها في الاعتبار عند تقييم تحركات الذهب.

تدور التوقعات المتفائلة حول إمكانية بلوغ الأونصة 5000 دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2027، رغم الهبوط الأخير. ويستند هذا السيناريو إلى احتمال تغير التوازنات السياسية في الولايات المتحدة بعد الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر، وتحول الحرب إلى مسار تفاوضي، فضلًا عن احتمال تراجع أسعار النفط.

سيناريو الصعود مرتبط بالانتخابات والفائدة

وتشير الفرضية المتداولة في الأسواق، وفق كايا، إلى أن خسارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعض المقاعد في الانتخابات النصفية، مع تعزيز الديمقراطيين موقعهم، قد تفتح الباب أمام مرحلة سياسية تساعد على تهدئة الحرب وبدء المفاوضات. وذكرت أن ما يقارب 70% من توقعات السوق تسير في هذا الاتجاه، بحسب تقديرها.

وفي حال بدأت المفاوضات، فقد تنخفض أسعار النفط، بما يخفف الضغوط التضخمية، بينما قد يؤدي خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة إلى تجدد الإقبال على الذهب، وفق السيناريو الذي تستند إليه التوقعات بعودة الأونصة إلى 5000 دولار.

لكن الخبيرة شددت على أن النتيجة قد تأتي عكس ذلك تمامًا. فإذا أسفرت الانتخابات النصفية عن نتيجة غير متوقعة، أو تصاعدت الحرب بدلًا من دخولها مرحلة التفاوض، فقد ينقلب مسار الأسواق وتتراجع فرص ارتفاع الذهب.

ودعت كايا، مع التأكيد أن حديثها لا يمثل توصية استثمارية، إلى أخذ الاحتمالين في الحسبان وتنويع المحفظة الاستثمارية. وأضافت أن من يخطط للاستثمار طويل الأجل قد يجد الذهب خيارًا أكثر ملاءمة، مع ضرورة احتساب احتمال تسجيله مزيدًا من الانخفاض على المدى القريب، بينما يتوقع كثير من المتابعين عودته إلى الارتفاع على المدى الطويل.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى