منوعات

حصاد التفاح في نيغدة التركية يحوّل البساتين إلى استوديوهات تصوير طبيعية

حوّل حصاد التفاح المتواصل في بلدة دوندارلي بولاية نيغدة التركية البساتين إلى مشهد يشبه البطاقات البريدية، بعدما امتزجت ألوان التفاح الأحمر والأخضر والأصفر بألوان الخريف، ما جذب مصوري الطبيعة والفوتوغرافيين إلى المنطقة.

ألوان الخريف بين أشجار التفاح

وتُعد نيغدة من أبرز مراكز إنتاج التفاح في تركيا، فيما تتواصل أعمال الحصاد مع حلول فصل الخريف. وإلى جانب جمع الثمار من الأشجار، يلتقط العاملون التفاح المتساقط على الأرض، تمهيدًا لإرساله إلى مصانع إنتاج العصائر.

وشكّلت درجات الأحمر والأخضر والأصفر، إلى جانب ألوان الطبيعة الخريفية، لوحة لافتة حوّلت البساتين إلى ما يشبه استوديو تصوير طبيعي. وخلال العمل، يجمع المشاركون التفاح ويضعونه في الدلاء، ثم ينقلون الصناديق ويجهزونها للشحن، وهي مشاهد وثقها عدد من المصورين.

مشاركة تمتد من الأطفال إلى كبار السن

ولا يقتصر موسم الحصاد في دوندارلي على قيمته الزراعية والاقتصادية، إذ يشارك أفراد العائلات في مراحل العمل المختلفة، من جمع الثمار إلى تعبئة الدلاء ونقل الصناديق. وتظهر في البساتين مشاركة أشخاص من مختلف الأعمار، بمن فيهم الأطفال وكبار السن.

قال المصور الفوتوغرافي فاتح كيزيلكايا إن موسم حصاد التفاح يوفر مشاهد استثنائية، موضحًا أنه يعمل على توثيق هذه اللحظات الخاصة. وأضاف: «نحن في موسم حصاد التفاح، إنها فترة رائعة. نصور الحصاد لتوثيق هذه اللحظات المميزة، وهناك مشاهد جميلة ومتنوعة. وبالنسبة إلى المصورين، فإن حصاد التفاح مادة لا تُقدّر بثمن».

وأشار كيزيلكايا إلى أن اجتماع الطبيعة بجهد المنتجين يمنح المصورين صورًا تتجاوز قيمتها الجمالية، موضحًا أن كل مرحلة من مراحل الحصاد تحمل قصة مختلفة، لا سيما تفاصيل الحياة اليومية للمزارعين واللحظات العفوية التي تظهر أثناء العمل.

تقليد زراعي يوثق حياة المنطقة

وأكد المصور أن حصاد التفاح يتميز أيضًا بكونه يجمع أفراد الأسرة والمجتمع «من السابعة إلى السبعين». وأوضح أن الطفل البالغ سبع سنوات وكبير السن البالغ سبعين عامًا يؤدي كل منهما مهمة خلال الموسم، مضيفًا أن الجميع يساهم في الإنتاج بقدر استطاعته، وأن هذا التعاون العائلي والتقليدي ينتج صورًا ذات قيمة كبيرة للمصورين.

ويرى كيزيلكايا أن التصوير الفوتوغرافي يؤدي دورًا مهمًا في التعريف بالجمال الطبيعي والقيم الثقافية وتقاليد الإنتاج في المناطق المختلفة، معتبرًا أن موسم حصاد التفاح في نيغدة يتيح إبراز هذه العناصر مجتمعة في مشهد واحد.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى