أخبار العالم

كيف وصل فلافيو بولسونارو إلى الولايات المتحدة رغم حظر السفر؟ تقارير تتحدث عن ضابط موساد وطائرة خاصة

كشفت تقارير صحفية برازيلية عن مزاعم جديدة بشأن مغادرة فلافيو بولسونارو البلاد رغم قرار منعه من السفر، إذ قيل إن ضابطًا سابقًا في جهاز الموساد رافقه برًا إلى الحدود الأرجنتينية، قبل أن ينتقل مع عائلته بطائرة خاصة إلى الولايات المتحدة.

رحلة بدأت قبل الجولة الثانية

وبحسب تقرير نشرته شبكة «CNN Brasil» استنادًا إلى تحقيقات الأجهزة الأمنية، بدأت الاستعدادات لمغادرة بولسونارو قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 25 أكتوبر/تشرين الأول. ودخل ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق، الذي لم تُكشف هويته، البرازيل في 19 أكتوبر/تشرين الأول، وتبيّن لاحقًا أنه حصل على الجنسية الأمريكية.

ووفقًا للتقرير، رافق الضابط السابق بولسونارو في الرحلة البرية من العاصمة برازيليا إلى الحدود مع الأرجنتين، وكان معه داخل السيارة نفسها أثناء عبور الحدود. وبدأ محققون برازيليون فحص تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد مسار الرحلة وتوثيق مراحلها.

وأظهرت التحقيقات مرور سيارتين عبر جسر تانكريدو نيفيس الدولي، الذي يربط مدينة فوز دو إيغواسو البرازيلية بمدينة بويرتو إيغواسو الأرجنتينية. وتفيد المزاعم بأن فلافيو بولسونارو والضابط السابق كانا في إحدى السيارتين، بينما كانت زوجة بولسونارو وابنتاه في السيارة الأخرى.

وتوصل المحققون إلى أن سائقي السيارتين كانا سياسيًا سبق أن شغل عضوية المجلس البلدي في فوز دو إيغواسو وابنه. في المقابل، لم تعثر الشرطة الفيدرالية البرازيلية على سجل رسمي يثبت مغادرة بولسونارو البلاد عبر معبر حدودي معتمد.

وبعد دخول الأراضي الأرجنتينية، يُزعم أن العائلة استقلت طائرة خاصة كانت معدة لها في بويرتو إيغواسو. وكانت الطائرة من طراز «غلف ستريم G400» وتديرها شركة الطيران الأرجنتينية «Baires Fly»، وقد اتجهت إلى الولايات المتحدة بعد توقف للتزود بالوقود في مدينة غواياكيل الإكوادورية.

ووصلت الطائرة التي تقل بولسونارو وعائلته صباح الأربعاء إلى مطار أوبا-لوكا قرب ميامي.

أسماء قريبة من ترامب في مسار المغادرة

لا تقتصر التحقيقات على دور الضابط السابق في الموساد، إذ يُزعم أيضًا أن شخصيات قريبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ساعدت في ترتيب الرحلة الجوية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الاستراتيجي السياسي جيسون ميلر، المقرب من الدائرة السياسية لترامب، ساعد في تنظيم الطائرة.

كما وسّعت تقارير أرجنتينية نطاق التساؤلات السياسية حول العملية. وذكرت صحيفة «كلارين» أن سانتياغو كابوتو، كبير مستشاري الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، توجه إلى المنطقة لمراقبة عبور بولسونارو الحدود، وأنه حاول، وفقًا للمزاعم، منع توثيق العملية.

ويرى مسؤولون في الحكومة البرازيلية أن مغادرة بولسونارو لم تكن رحلة عادية، بل عملية دولية جرى التخطيط لها مسبقًا. وأُطلق على الخطة اسم «عملية ألبا»، ويُقال إنها أُعدت قبل انتهاء الحملة الانتخابية، بمساعدة أشخاص في الأرجنتين والولايات المتحدة.

وتشمل المزاعم المرتبطة بالخطة تعمد نشر معلومات مضللة بشأن مكان وجود بولسونارو، فيما تتركز التحقيقات على هوية الضابط السابق في الموساد، والجهات التي نظمت عبور الحدود، وكيفية تمويل الطائرة الخاصة، وما إذا كان مسؤولون أو حكومات أجنبية قد قدموا دعمًا رسميًا للعملية.

فإن وصول بولسونارو إلى الولايات المتحدة فتح أيضًا نقاشًا في واشنطن حول احتمال استخدام موارد دبلوماسية أمريكية لمساعدته على مغادرة البرازيل.

منع السفر والتحقيقات المالية

خسر فلافيو بولسونارو الجولة الثانية من انتخابات 25 أكتوبر أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. وبعد الانتخابات، أمر قاضي المحكمة الاتحادية العليا ألكسندر دي مورايس بمصادرة جوازات سفر بولسونارو ومنعه من مغادرة البلاد.

ويخضع بولسونارو لتحقيقين منفصلين بشأن غسل الأموال. ويتعلق أحدهما بمعاملات مالية مرتبطة بمنصات المراهنات، بينما يركز الآخر على تمويل فيلم سيرة ذاتية عن والده جايير بولسونارو يحمل اسم «Dark Horse»، أي «الحصان الأسود».

كما أوردت وسائل إعلام برازيلية أنه مشتبه به في تحقيق مالي آخر يُقال إن له صلة بمحاميه وصديقه المقرب ويلر توماز. ولم تثبت الاتهامات الموجهة إلى بولسونارو أمام القضاء حتى الآن.

تحرك دبلوماسي وضغوط في واشنطن

وبعد ورود مزاعم عن تورط شخصيات أرجنتينية في عملية المغادرة، بدأت الحكومة البرازيلية تحركًا دبلوماسيًا، إذ استدعت وزارة الخارجية البرازيلية ممثل الأرجنتين الدبلوماسي وطلبت توضيحًا بشأن ما إذا كانت حكومة خافيير ميلي قد شاركت في العملية.

ووصف لولا دا سيلفا مغادرة بولسونارو البلاد رغم قرار منعه من السفر بأنها «مخزية». وفي الولايات المتحدة، طالب 25 نائبًا ديمقراطيًا في الكونغرس إدارة ترامب بالكشف عما إذا كانت موارد دبلوماسية أمريكية قد استُخدمت لمساعدة بولسونارو على مغادرة البرازيل.

وكان ترامب قد عبّر عن شكوكه في نتائج الانتخابات البرازيلية، كما أعلن أنه سمح بدخول بولسونارو وعائلته إلى الولايات المتحدة.

وتواصل الشرطة الفيدرالية البرازيلية التحقيق في مسار المغادرة، وتعتزم التقدم إلى المحكمة الاتحادية العليا بطلب تجميد أصول بولسونارو وحساباته المصرفية. وستبحث التحقيقات كذلك في هوية الضابط السابق في الموساد، وصلات الأشخاص الذين نظموا عبور الحدود، ومصدر تمويل الطائرة الخاصة، والدور المحتمل لمسؤولين من حكومات أجنبية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى