أخبار العالم

احتجاجات الغلاء تتسع من فرنسا إلى ألمانيا وسويسرا.. مواجهات ونهب متاجر

اتسعت موجة الاحتجاجات على سياسات الحكومات وارتفاع تكاليف المعيشة في أوروبا، مع خروج نحو 320 ألف شخص إلى الشوارع في فرنسا، وانضمام ألمانيا وسويسرا وهولندا إلى قائمة الدول التي شهدت اضطرابات، فيما تحولت مظاهرات في مدن عدة إلى مواجهات مع الشرطة وعمليات نهب لمتاجر.

أكثر من 100 ألف متظاهر في ألمانيا

في ألمانيا، دفعت غلاء المعيشة وأوجه القصور في نظام التعليم والنقاش حول التجنيد الإلزامي آلاف الشباب إلى الاحتجاج. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في مظاهرات نُظمت تحت شعار «جيل زد يتولى القيادة».

وتحوّلت الاحتجاجات إلى أعمال عنف في 34 مدينة على الأقل. وأغلقت الشرطة جزءًا كبيرًا من شارع التسوق الرئيسي في فرانكفورت أمام حركة السيارات والمشاة، بينما حُطمت واجهات متجر لبيع الأسلحة في شارع برلينر، وأُوقف مشتبه به كان بحوزته سلاحان.

كما تعرضت متاجر عدة للنهب في مدن مختلفة. وقالت لينا فريدريش، المتحدثة باسم مبادرة «جيل زد يتولى القيادة»، إن الأولوية تتمثل في زيادة الدعم لنظامي الصحة والتعليم، مؤكدة معارضة المشاركين للتجنيد الإلزامي ودعوتهم إلى توزيع الأعباء بصورة أكثر عدلًا.

وحذر وزير الداخلية في ولاية هِسّن، رومان بوزيك، من تكرار المشاهد التي شهدتها فرنسا، قائلًا إن الجميع يتذكر المتاجر المنهوبة والمنازل التي أُضرمت فيها النيران وسيارات الشرطة المحترقة والهجمات على أفراد الشرطة، مضيفًا أن فرنسا «لا ينبغي أن تكون نموذجًا يُحتذى» في هذا الملف.

استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق المحتجين، وأوقفت ما لا يقل عن 176 شخصًا. كما استعانت في برلين وكولونيا وهامبورغ وفرانكفورت وشتوتغارت بمدافع المياه، فيما أُصيب 27 شرطيًا خلال المواجهات. وتابعت الشرطة الاحتجاجات في مدن عديدة بواسطة المروحيات والطائرات المسيّرة. ومن المقرر تنظيم التحرك المقبل للمبادرة في 20 نوفمبر.

عودة «السترات الصفراء» إلى الشوارع الفرنسية

في فرنسا، شددت الحكومة الإجراءات الأمنية بعد مظاهرات شهدت أعمال عنف يومي 17 و24 أكتوبر، لكن حركة «السترات الصفراء» عادت إلى الشوارع احتجاجًا على غلاء المعيشة. ونُظمت مسيرات في باريس وليون ورين ومرسيليا وتولوز، بمشاركة أو دعم من نقابات وطلاب.

وردد المحتجون هتافات من بينها «نريد إضرابًا عامًا»، و«الشوارع لنا»، و«نحن شباب، مصممون وثوريون». كما رفعوا لافتات تطالب بتمويل المدارس بدلًا من تمويل الإبادات، وأخرى كُتب عليها «نريد أن نعيش» و«الحرية»، إلى جانب عبارة موجهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «أنت تُخجل فرنسا».

واستخدمت الشرطة في تولوز خراطيم المياه لتفريق المشاركين في مظاهرة غير مرخصة. وبحسب بيانات وزارة الداخلية الفرنسية، شارك نحو 320 ألف شخص في الاحتجاجات على مستوى البلاد، فيما أُوقف 511 شخصًا. وكانت تقديرات أولية قد أشارت إلى نزول نحو 350 ألف شخص إلى الشوارع، وسط وقوع اشتباكات مع الشرطة.

تأتي هذه التحركات ضمن موجة احتجاجات امتدت قبل ذلك إلى إسبانيا وبلجيكا وألبانيا، ثم شملت ألمانيا وهولندا وسويسرا، مع تسجيل أضرار مادية ونهب متاجر في عدد من المناطق.

حواجز مشتعلة واشتباكات في سويسرا

شهدت مدينتا زيورخ وبازل السويسريتان اضطرابات خلال الاحتجاجات. ففي زيورخ، تجمع محتجون في شارع لانغشتراسه، وارتدى بعضهم أقنعة بمناسبة عيد الهالوين، قبل أن يقيموا حواجز من حاويات القمامة والدراجات الكهربائية وغيرها من الأشياء ويضرموا النار فيها.

وألقى المحتجون الألعاب النارية والحجارة والزجاجات على الشرطة، التي ردت بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. كما أُحرقت سيارة في منطقة تسفينغليشتراسه، في حين لحقت أضرار مادية بأماكن عدة على امتداد مسار الاحتجاج.

وفي بازل، سار نحو 150 شخصًا في وسط المدينة، ما أجبر السلطات على تعليق حركة النقل العام مؤقتًا. وأقام المحتجون حواجز وأشعلوا النار فيها في ساحة سانت يوهانز، قبل أن تتدخل الشرطة وتهرب المجموعة باتجاه متنزه سانت يوهانز، بينما تولت فرق الإطفاء إخماد الحواجز المشتعلة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى