أخبار العالم

تلسكوب «سويفت» يقترب من دخول الغلاف الجوي بعد فشل محاولة إنقاذه

تقترب مهمة تلسكوب «سويفت» الفضائي التابع لوكالة ناسا من نهايتها بعد أكثر من 21 عامًا من رصد أعنف الانفجارات الكونية، إذ انخفض مداره إلى حد كبير، ومن المتوقع أن يدخل الغلاف الجوي للأرض خلال الأسابيع المقبلة ويحترق بالكامل.

وأُطلق مرصد «نيل غيرلز سويفت» في 20 نوفمبر 2004، بعدما صُمم في الأصل للعمل لمدة عامين فقط. لكنه تجاوز عمره التشغيلي المخطط بفارق كبير، وواصل خدمة العلم لأكثر من 21 عامًا، مسهمًا في كشف بعض أكثر الظواهر غموضًا وعنفًا في الكون.

أكثر من ألفي انفجار لأشعة غاما

صُمم «سويفت» خصيصًا لاكتشاف انفجارات أشعة غاما المفاجئة والشديدة للغاية، وهي ظواهر لا تستمر سوى ثوانٍ أو دقائق، ما يجعل رصدها مهمة بالغة الصعوبة. وتمكن التلسكوب من توجيه نفسه نحو مصدر الانفجار خلال دقيقة واحدة فقط، في إنجاز أحدث تحولًا مهمًا في علم الفلك.

وخلال سنوات عمله، رصد التلسكوب أكثر من 2,000 انفجار لأشعة غاما، ودرس أكثر من 1,400 انفجار لمستعرات عظمى. كما رصد نجومًا ابتلعتها ثقوب سوداء، ومجرات نشطة، إلى جانب كويكبات ومذنبات.

وفي عام 2022، اكتشف «سويفت» انفجارًا كونيًا تاريخيًا أُطلق عليه اسم «BOAT»، وهو اختصار لعبارة «ألمع انفجار لأشعة غاما على الإطلاق».

نشاط الشمس عجّل بهبوطه

وكان تصاعد النشاط الشمسي العامل الأبرز في تسريع هبوط التلسكوب. فعندما تؤدي الانفجارات الشمسية إلى تسخين الغلاف الجوي للأرض وتمددّه، تزداد مقاومة الاحتكاك التي تواجه الأجسام الموجودة في المدارات المنخفضة، ما يؤدي إلى فقدانها الارتفاع تدريجيًا.

وأوقفت ناسا العمليات العلمية للتلسكوب رسميًا في 23 أكتوبر، بعدما أصبح مداره منخفضًا إلى حد لم يعد يسمح له بتوجيه أجهزته نحو الأهداف الفلكية بدقة. وكان «سويفت» قد أجرى آخر رصد له في 20 أكتوبر، عندما كان يحلق على ارتفاع يقارب 275 كيلومترًا فوق سطح الأرض.

حاولت ناسا إنقاذ التلسكوب عبر التعاون مع شركة «Katalyst Space Technologies» لتطوير مركبة روبوتية أُطلق عليها اسم «LINK»، بهدف رفع مدار «سويفت» وإبقائه في الخدمة.

مركبة الإنقاذ لم تتمكن من الوصول إليه

أُطلقت «LINK» إلى الفضاء في 3 يوليو 2026، لكنها لم تتمكن من الإمساك بالتلسكوب بسبب عطل تقني في آلية التحكم بالاتجاه. واضطرت ناسا في أغسطس إلى التخلي عن خطة الإنقاذ، ليصبح دخول «سويفت» الغلاف الجوي واحتراقه خلال الأسابيع المقبلة المصير المتوقع للمرصد الذي خدم العلم أكثر من 21 عامًا، بدلًا من العامين اللذين بُني من أجلهما.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى