أخبار العالم

انحسار النيل يترك مضخات الري معلّقة ويهدد محاصيل السودان الشتوية

يواجه مزارعون سودانيون خطر فقدان محاصيلهم الشتوية، بعدما انحسرت مياه النيل وابتعدت المجاري المائية عن قنوات الري، ما عطّل إمدادات المياه وهدد حقول القمح والفول السوداني، وهما من أهم مصادر الغذاء والدخل للسكان.

وتتركز الأزمة في منطقتي أكجا وماراغا التابعتين لمدينة دنقلا، الواقعة على بعد نحو 530 كيلومترًا شمال العاصمة الخرطوم. فقد أدت طبقات كثيفة من الرمال إلى انسداد المجاري المائية، وعرقلت وصول المياه إلى الأراضي الزراعية.

ولم يقتصر الانخفاض الحاد في مستوى المياه على شمال السودان، إذ ظهرت كثبان رملية وجزر صغيرة في مجرى النيل الأزرق قرب المتمة بولاية نهر النيل، وكذلك بالقرب من ود مدني في ولاية الجزيرة.

تأثيرات محتملة لسد النهضة

ويُرصد هذا الانحسار على امتداد النهر منذ أشهر، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول التأثيرات المحتملة لسد النهضة الإثيوبي الكبير، المعروف اختصارًا بـ«GERD»، على تدفق النهر وحركة الرواسب.

ويشير خبراء وسكان محليون إلى أن التدخلات الهيدرولوجية العابرة للحدود، إلى جانب التغيرات المناخية وتراكم الرواسب، أسهمت في إبطاء جريان النهر إلى مستويات حرجة.

وصف مزارعون الوضع بأنه «كارثة إنسانية وزراعية تقترب»، موضحين أن انخفاض منسوب المياه ترك مضخات الري معلّقة فوق سطح الماء، فيما جفت آبار وبدأت حقول الخضراوات والقمح التي تعذر ريها بالتحول سريعًا إلى أراضٍ صحراوية.

السكان يموّلون إزالة الرمال

وبعد انسداد قنوات المياه، بدأت الإدارة المحلية في دنقلا أعمال تنظيف باستخدام الآليات الثقيلة. وشارك السكان في العملية عبر توفير وقود الحفارات، خشية خسارة الموسم الزراعي بالكامل.

ويكافح المنتجون في اقتصاد أنهكته الحرب للحفاظ على محاصيلهم، في وقت يهدد فيه استمرار تراجع المياه مصادر الغذاء والدخل في المناطق الزراعية المتضررة.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى