صحيفة قبرصية تنتقد خريستودوليديس: 19 مقترحًا ولا نقطة عبور جديدة

تعرض نيكوس خريستودوليديس، رئيس إدارة قبرص الجنوبية، لانتقادات حادة من صحيفة «بوليتيس» بسبب ما وصفته بإخفاق مبادراته في ملف الجزيرة، رغم تكراره الاستعداد لاستئناف المفاوضات. وقالت الصحيفة إن هذا الاستعداد لم يتحول، منذ توليه منصبه في مارس 2023، إلى تقدم ملموس، مشيرة إلى عدم فتح نقطة عبور جديدة خلال فترة ولايته.
وفي تحليل بعنوان «زعيم مستعد تمامًا لعدم فعل أي شيء»، جادلت ثيانو كالافانا، الكاتبة في صحيفة «بوليتيس»، بأن خريستودوليديس يقدم نياته على أنها إنجازات، والانتظار على أنه استراتيجية، بينما لا تظهر نتائج عملية لتصريحاته المتكررة.
الاستعداد للتفاوض ليس إنجازًا
أشارت كالافانا إلى أن الرئيس القبرصي الجنوبي يكرر استعداده لعقد محادثات، ومؤتمرات موسعة، وطرح مقترحات جديدة، واتخاذ إجراءات لبناء الثقة. لكنها شددت على أن إعلان القائد استعداده للقيام بالمهمة التي انتُخب من أجلها لا يمثل نجاحًا سياسيًا، معتبرة أن الإرادة السياسية لا تثبت إلا عبر نتائج ملموسة.
وتساءلت الكاتبة عما تغير فعليًا منذ بدء ولاية خريستودوليديس، بعدما تحدث طوال هذه الفترة عن المبادرات، وتهيئة الأجواء الإيجابية، ووجود فرص لإحراز تقدم في قضية قبرص.
لا نقطة عبور جديدة في الجزيرة
وانتقد التحليل أيضًا عدم إحراز تقدم في ملف نقاط العبور بين شطري الجزيرة، لافتًا إلى أنه لم تُفتح نقطة عبور جديدة واحدة خلال فترة حكم خريستودوليديس. وأقرت الكاتبة بأن فتح المعابر لا يمكن أن يتم من طرف واحد، لكنها طالبت الرئيس بتفسير سبب عدم تحقيق أي تقدم عملي بعد هذا العدد من الاجتماعات والتصريحات.
وجاءت هذه الانتقادات قبل الزيارة التي أجرتها ماريا أنخيلا هولغوين، الممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة في قبرص، إلى الجزيرة. وشدد التحليل على أن أهمية المفاوضات لا تكمن في عدد المقترحات بقدر ما تكمن في وجود إرادة سياسية لتطبيقها.
ذكرت كالافانا أن خريستودوليديس قدم 19 مقترحًا، في حين قدم رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، توفان إرهورمان، 7 مقترحات، مؤكدة أن هذه الأرقام لا تحمل أي قيمة إذا لم تتحول المقترحات إلى خطوات منفذة.
اجتماع ثلاثي ينتظر نتائج عملية
وسّعت الكاتبة انتقادها لنهج الرئيس ليشمل، إلى جانب قضية قبرص، ملفات الطاقة وإدارة المياه ومكافحة الحرائق، قائلة إن إدارته تكتفي في هذه المجالات أيضًا بإعلانات عن الاستعداد والتحضير، من دون إظهار نتائج ملموسة.
كما تطرقت إلى الاجتماع الثلاثي المقرر عقده في 9 نوفمبر، ودعت إلى أن يخرج اللقاء بنتائج عملية، بدل الاكتفاء بعده بالحديث مجددًا عن الأجواء الإيجابية والاتصالات البناءة. وختمت بأن تكرار خريستودوليديس إعلان استعداده لا يكفي، لأن التاريخ، بحسب رأيها، لن يسجل مدى استعداده، بل ما أنجزه خلال فترة توليه المنصب.
المصدر: Türkiye Gazetesi




