تحطم طائرة Learjet 60 في البهاما يقتل 9 أشخاص.. زاوية سقوط نادرة جعلتها تبدو كصاروخ

لقي 9 أشخاص حتفهم إثر تحطم طائرة خاصة من طراز «Learjet 60» كانت في رحلة من مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية إلى مطار نورث إليوثيرا في جزر البهاما، فيما تتواصل عمليات البحث عن جثامين الضحايا. وتُقدّر قيمة الطائرة، المسجلة بالرمز N722BD، بنحو مليوني دولار، وهي مملوكة لشركة LR60271 LLC المسجلة في مدينة ويلمنغتون بولاية ديلاوير.
وأظهرت تسجيلات لحظة الحادث أن الطائرة ارتطمت بالأرض بزاوية حادة، ما أدى إلى اندلاع كرة نارية كبيرة وتشكّل حفرة في موقع الاصطدام. ووفق معلومات نقلها موقع Aviation 24/7، اصطدمت الطائرة بشجرة، ما أدى إلى قطع خطوط الكهرباء، فيما وُصف صوت الارتطام بأنه أشبه بصوت صاروخ.
سقوط بزاوية نادرة للغاية
أظهرت التحليلات الفنية لمقاطع الحادث أن الطائرة هوت بزاوية تقارب 69 درجة تحت المستوى الأفقي، وهو ما جعل سقوطها يبدو أقرب إلى انقضاض صاروخ منه إلى حادث تحطم تقليدي.
واستند تقدير الزاوية إلى صور التقطتها كاميرا، مع استخدام عمود كهرباء مرجعًا رأسيًا. لكن الخبراء أشاروا إلى أن القياس قد يتغير تبعًا لاتجاه الطائرة بالنسبة إلى الكاميرا.
فإن هذا النوع من الهبوط العمودي عالي السرعة نادر جدًا؛ فمنذ عام 1987، سُجل نحو 1.1 مليار رحلة جوية، ولم تقع سوى قرابة 12 حادثة اتسمت بهذه الخصائص، أي بمعدل يتراوح تقريبًا بين حادث واحد لكل 38 مليون رحلة وحادث واحد لكل 95 مليون رحلة.
وأشارت التقييمات إلى أن اجتماع زاوية السقوط الحادة مع شكل الطائرة هو ما أوجد التأثير الشبيه بالصاروخ، فيما شدد الخبراء على أن فرص نجاة الموجودين على متنها كانت معدومة.
هل يرتبط السبب بتصميم الذيل؟
وركز جانب آخر من التحليل على تصميم الذيل على شكل حرف «T» في طائرات Learjet 60، إذ قد يسبب هذا التصميم مشكلة من الناحية الديناميكية الهوائية عند الوصول إلى زوايا ارتفاع شديدة.
وأوضح الخبراء أن انفصال تدفق الهواء عند زوايا الصعود المفرطة قد يؤثر في المثبت الأفقي للطائرة، ما قد يفقد الذيل فاعليته ويؤدي إلى فقدان التحكم اللازم لخفض مقدمة الطائرة واستعادة وضع الطيران.
وتكتسب هذه الفرضية أهمية إضافية في ضوء التسجيلات الصوتية بين قائد الطائرة وبرج المراقبة؛ إذ أبلغ الطيار البرج بأن الطائرة تهوي بسرعة بسبب الاضطرابات الجوية. ووفق التقييمات الفنية، فإن عدم قدرة الطائرة على تصحيح مسارها أثناء هذا الهبوط قد يكون ناتجًا عن مشكلة مرتبطة بتصميمها، وليس بالضرورة عن خطأ ارتكبه الطيار.
المصدر: Sözcü




