أخبار العالم

متفجرات اختفت من ميدان رماية في قبرص.. وبعد 9 أشهر تحذير من وصولها إلى الجريمة المنظمة

لا تزال سلطات الإدارة القبرصية اليونانية عاجزة عن العثور على 13.6 كيلوغرام من مادة «تي إن تي» المتفجرة، اختفت خلال تدريب عسكري في منطقة لارنكا يوم 29 يناير 2026، رغم مرور نحو تسعة أشهر على الواقعة. وحذرت صحف قبرصية من احتمال وصول المتفجرات إلى أيدي جماعات إجرامية، معتبرة أن استمرار فقدانها يمثل خطرًا أمنيًا جديًا.

اختفاء المتفجرات بعد فشل تفجيرها

وقعت الحادثة في ميدان الرماية كالو هوريو، خلال تدريب نظمته وحدات الهندسة التابعة للحرس الوطني القبرصي. وكانت القوات قد وضعت جهازين متفجرين بهدف تنفيذ تفجير مضبوط، إلا أن أيًا منهما لم ينفجر.

وبموجب إجراءات السلامة، انتظر الجنود نحو ساعة قبل العودة إلى الموقع، لكنهم اكتشفوا عند رجوعهم اختفاء الجهازين، اللذين يحتوي كل منهما على 15 رطلًا من المتفجرات، بإجمالي 13.6 كيلوغرام من مادة «تي إن تي». وعلى إثر ذلك، فتحت الشرطة والجهات العسكرية تحقيقًا، مع بحث احتمال تعرض المتفجرات للسرقة.

وقالت صحيفة Politis، في تقرير نشرته في 2 نوفمبر، إن مكان المتفجرات لا يزال مجهولًا، وإن التحقيق لم يحدد ما إذا كانت قد سُرقت أو كيف خرجت من ميدان الرماية.، أعادت الصحيفة طرح الأسئلة المتعلقة بالإهمال الأمني وسبب عدم حسم القضية حتى الآن.

وزير الدفاع يقر بوجود إهمال

وكان وزير الدفاع في الإدارة القبرصية اليونانية، فاسيليس بالماس، قد أعلن في 21 فبراير أن التحقيق الإداري كشف عن أوجه قصور وإهمال خطيرة في أداء عدد من أفراد الجيش مهامهم. وحذر من أن وصول مادة «تي إن تي» المفقودة إلى أشخاص يمكن أن يستخدموها في أنشطة إجرامية قد يشكل خطرًا كبيرًا على حياة الناس.

وقال بالماس إن إجراءات تأديبية ستُتخذ بحق المسؤولين، موضحًا أن التحقيق الإداري أُنجز، بينما استمر تحقيق الشرطة بهدف العثور على المتفجرات وتحديد مصيرها.

واقعة مشابهة في الموقع نفسه عام 2012

وأشارت صحيفة KNews، التابعة لصحيفة Kathimerini والمنشورة باللغة الإنجليزية، في تقرير نشرته يوم 4 فبراير، إلى أن ميدان كالو هوريو شهد عام 2012 حادثة سرقة متفجرات مشابهة.

ووفقًا للتقرير، نُقلت حينها متفجرات مرتبطة بذخائر مدفعية من مستودعات عسكرية إلى ميدان الرماية بغرض إتلافها، قبل أن تُسرق على مرحلتين. وكشفت التحقيقات أن أفرادًا من جماعات إجرامية اختبأوا داخل الميدان واستغلوا فترات إجراءات التفتيش للاستيلاء على المتفجرات، كما سرق أشخاص آخرون جزءًا من الذخائر مستفيدين من توقف القافلة العسكرية التي كانت تنقلها على الطريق.

وتبين أن منفذي العملية كانوا مرتبطين بأوساط إجرامية في ليماسول، فيما شملت التحقيقات آنذاك شبهات بشأن احتمال وجود تعاون بين أفراد عسكريين وجماعات إجرامية.

وفي تقييم نشرته Politis في 2 نوفمبر، انتقدت الصحيفة غياب أي تطور معلن بشأن المتفجرات التي اختفت في يناير، وطالبت بتوضيح ما إذا كان التحقيق قد اكتمل، ولماذا لم تُكشف حتى الآن ملابسات حادثة السرقة المحتملة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى