أخبار العالم

إيران تتوعد برد فوري بلا قيود جغرافية.. وتهدد باستهداف الكابلات البحرية

صعّدت إيران تهديداتها للولايات المتحدة وإسرائيل، متوعدة بالرد فور رصد أي مؤشر على هجوم، ومن دون قيود جغرافية. وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي إن بلاده سترد بقوة أكبر من السابق، فيما هددت طهران باستهداف كابلات الاتصالات البحرية ومصادر المياه والطاقة والبنى التحتية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران التهديدات، إذ قالت إيران إن أي هجوم محتمل لن تقتصر تداعياته على الولايات المتحدة وإسرائيل، بل قد تمتد إلى لبنان والعراق ومنطقة الخليج. كما هددت بتدمير كابلات الاتصالات البحرية، بما قد يلحق أضرارًا بالتجارة العالمية.

رد فوري ومن دون قيود جغرافية

وأصدر عبد اللهي بيانًا مكتوبًا عقب اجتماع المرشد الديني الإيراني مجتبى خامنئي مع عدد من كبار المسؤولين العسكريين، قال فيه إن القوات المسلحة الإيرانية لن تلتزم الصمت إذا رصدت «مؤشرًا على هجوم». وأضاف أن القوات ستتحرك وفق أوامر خامنئي، مؤكدًا استعدادها للدفاع عن إيران وشعبها ومواجهة «الأعداء الأمريكيين والصهاينة» باستخدام معدات وتقنيات جديدة ومتطورة، وبقوة وتصميم كبيرين.

وقال عبد اللهي إن إيران ستواصل تعزيز استعداداتها، متوعدًا بأن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي سيقابل برد «أشد وأكثر فاعلية من الحرب السابقة» و«لا يمكن تخيله». وأضاف أن نطاق الأهداف سيتسع جغرافيًا، وأن مهاجمي إيران سيواجهون «مفاجأة جديدة».

وأكد أن طهران لن تنتظر وقوع الهجوم، بل سترد «فورًا وفاعلية ومن دون قيود جغرافية» بمجرد ظهور مؤشرات عليه. وتشمل التهديدات التي نقلتها التصريحات الإيرانية تدمير كابلات الاتصالات البحرية، إلى جانب استخدام أسلحة جديدة لاستهداف موارد المياه والطاقة والمنشآت والبنى التحتية.

خامنئي يطلب تحديث نطاق الأهداف

وكان مجتبى خامنئي قد اجتمع مع عبد اللهي، وقائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين. وقال خلال الاجتماع إن القوات المسلحة والشعب الإيراني هما من سيحددان الوقت والظروف اللازمة لإنهاء أي هجمات عسكرية أو إرهابية جديدة يشنها «الأعداء».

كما وجّه خامنئي القادة إلى تقديم رد عاجل وفعال على أي تهديد محتمل، من دون قيود جغرافية. وطلب كذلك تحديث نطاق أهداف الجيش بحيث تشمل جميع الأصول الأمريكية والإسرائيلية الواقعة ضمن مدى القوات المسلحة الإيرانية.

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن المسار الدبلوماسي لا يزال مفتوحًا إذا نُفذت الشروط السبعة التي سبق أن أعلنتها طهران.

وحذر رضائي في الوقت نفسه من أن أي هجوم على إيران سيقابل، استنادًا إلى التعليمات الأخيرة التي أصدرها المرشد للقوات المسلحة، بضربات قوية باستخدام أسلحة جديدة.

طهران تتحدث عن تغير لهجة واشنطن

وتطرق رضائي أيضًا إلى الرسالة التي بعث بها نائب الرئيس الأمريكي جيمس ديفيد فانس إلى طهران، معتبرًا أن أسلوبها تغير بالكامل، وأنها تختلف كثيرًا عن الرسالة السابقة التي أرسلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال إن اختلاف لهجة الرسالة يمثل، من وجهة نظره، علامة على «سلطة إيران وانتصارها»، في وقت تربط فيه طهران استمرار الدبلوماسية بتنفيذ شروطها، بينما تهدد برد واسع على أي عمل عسكري أمريكي أو إسرائيلي.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى