أخبار تركيا

محاكمة إمام أوغلو.. شاهد يروي تسليم 3.5 مليون دولار في حقيبة واحدة

استمعت المحكمة، خلال الجلسة الثالثة من محاكمة أكرم إمام أوغلو، إلى شهادات تناولت تحويلات مالية وتراخيص إعلانية وإجراءات إشغال مبانٍ، من بينها شهادة موظف قال إنه سلّم 3.5 مليون دولار إلى شخص كان مستشارًا لرئيس بلدية شيشلي السابق، داخل حقيبة واحدة. كما تحدثت أرزو أوشار، زوجة موظف سابق في بلدية بيليك دوزو، عن انتحار زوجها بعد 23 عامًا من العمل، وعدم حصولها منذ عام 2019 على سند ملكية شقة قيل إنها ستُمنح لها تعويضًا.

شهادة أرملة موظف البلدية

تواصلت خلال الجلسة الأولى من المحاكمة إفادات الشهود في قضية «منظمة إجرامية لتحقيق منفعة» المرتبطة بإمام أوغلو. وقالت أوشار إن زوجها عمل 23 عامًا في بلدية بيليك دوزو، وإنه أنهى حياته خلال فترة تولي إمام أوغلو رئاسة البلدية، بعد تعرضه، بحسب إفادتها، لافتراء ومضايقات وظيفية ممنهجة.

وأوضحت أن أحد أقاربها تحدث مع إمام أوغلو عن التعويض، فردّ بأن الأمر سهل. وأضافت أن الأسرة طُلب منها لاحقًا البحث عن منزل في مشروع «ويست سايد»، ثم التقت إمام أوغلو في مركز ثقافي يوم 24 فبراير، وقالت له إن حديثه عن منحها منزلًا لا يطابق ما تسمعه من آخرين.

وبحسب روايتها، قال لها إمام أوغلو إن رجال أعمال سيجتمعون، وسيظهر في الأوراق كما لو أنهم اشتروا المنزل. وأفادت بأن الأسرة انتقلت إلى شقة في مشروع «ويست سايد»، لكن سند الملكية لم يُسلَّم إليها رغم صدور شهادة إشغال المبنى.

وقالت أوشار أمام المحكمة إن شخصًا أمضى 23 عامًا في العمل «أُنهِيَت حياته» وتعرض لمضايقات وظيفية، مضيفة أن الأسرة لا تزال تشعر بأن ما جرى معها يُعامل باستخفاف.

تحويل بقيمة مليوني ليرة

واستمعت المحكمة أيضًا إلى آيدن شاهين، الموظف في شركة «كامير أوغلو للإنشاءات»، بشأن حركة مالية وردت في لائحة الاتهام. وكان قد ورد في إفادته أن مسؤول الشركة آدم كامير أوغلو طلب منه سحب مليوني ليرة تركية من حساب الشركة، ثم إيداع المبلغ على دفعات باسم نجاتي أوزكان، مع الإشارة إلى أنه ثمن شقة. وقال شاهين سابقًا إن العملية تمت عبر أربع دفعات.

لكن شاهين قدّم أمام المحكمة رواية مختلفة لتسلسل الأموال، وقال إن آدم كامير أوغلو منحه تفويضًا، فسحب مليوني ليرة من البنك، ثم حضر شخص نيابة عن نجاتي أوزكان وتسلم المبلغ، قبل أن يعيد أوزكان إيداعه في شركة «كامير أوغلو للإنشاءات».

شهادات بشأن الإعلانات والتراخيص

وفي ملف تصاريح الإعلانات، أدلى إكرم رشات توزون، مالك شركة «أطلس للإعلانات»، بإفادته حول ما قال إنه تغيير في آلية منح تراخيص الإعلانات الخارجية بعد انتخابات الإدارة المحلية عام 2019.

وقال توزون إن شركة «Kültür AŞ» دعت الشركات العاملة في قطاع الإعلانات الخارجية إلى اجتماع، وقدمت لها قائمة بمبالغ محددة مقابل السماح باستخدام مساحات إعلانية على واجهات مبانٍ وجدران مملوكة لأشخاص. وذكر أن هذه المدفوعات لا تستند إلى أساس في القوانين واللوائح، وفق ما ورد في إفادته.

وأضاف أن شركات الإعلانات كانت تحصل قبل عام 2020 على التصاريح من مديرية التصميم الحضري من دون دفع مبالغ، لكنها بدأت تُحال بعد ذلك إلى شركة «Kültür AŞ». وقال إن التصاريح لم تكن تصدر ما لم تُدفع المبالغ للشركة، وإنه سدد عبر تحويل مصرفي مقابل فاتورة أصدرتها الشركة، موضحًا أن جميع شركات الإعلانات استُدعيت وأُبلغت بوجود نظام جديد يجعل الدفع لـ«Kültür AŞ» شرطًا للحصول على الترخيص.

تضمنت الجلسة كذلك إفادات تتعلق بتحويلات مالية وإجراءات تراخيص البناء، إلى جانب شهادة أرملة الموظف السابق في بلدية بيليك دوزو.

3.5 ملايين دولار في حقيبة واحدة

ومن أبرز الإفادات الأخرى ما يتعلق بإجراءات الحصول على شهادة إشغال مشروع «روتانا ريزيدانس». فقد ورد في لائحة الاتهام ادعاء بتسليم 3.5 ملايين دولار إلى ألتان إرتورك، الذي كان مستشارًا لرئيس بلدية شيشلي السابق موعمر كسكين، مقابل إصدار شهادة إشغال المشروع.

وقال جيم إردينتش، مدير الشؤون الإدارية في شركة «عبدي إبراهيم»، إن المدير العام المسؤول عن قسم الإنشاءات في الشركة، إلكر آيدن، أبلغه بوجود مشكلة في معاملات شهادة الإشغال لدى بلدية شيشلي، ثم طُلب إجراء بحث بهدف حلها.

وأوضح إردينتش أن آيدن تابع الملف بعد اجتماع عُقد في البلدية، قبل أن يُطلب منه لاحقًا تسليم أمانة إلى ألتان إرتورك. وأضاف أنه توجه إلى الموقع الذي أُرسل إليه في منطقة ساريير، وتسلم المبلغ ثم نقله إلى المكان الذي كان إرتورك موجودًا فيه، مؤكدًا أن 3.5 ملايين دولار سُلّمت داخل حقيبة كبيرة واحدة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى