أخبار تركيا

بهتشلي يتمسك بمسار «تركيا خالية من الإرهاب» ويقول إن «بذور الفتنة» ارتدت على أوروبا

جدد دولت بهتشلي، رئيس حزب الحركة القومية التركي، تمسكه بمسار «تركيا خالية من الإرهاب»، قائلًا إن المسار يسير بصورة سليمة ويحمل أهمية تاريخية، ومؤكدًا أن «الإرهاب سينتهي، وستعلو الأخوة». كما انتقد الاضطرابات التي تشهدها شوارع أوروبا، وقال إن بذور الفتنة التي زرعتها القارة بدأت ترتد عليها.

وقال بهتشلي، خلال كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، إن مسار «تركيا خالية من الإرهاب» يحظى بأهمية تاريخية، مضيفًا: «نعتقد أن مسار تركيا خالية من الإرهاب ذو أهمية تاريخية. سينتهي الإرهاب، وستعلو الأخوة».

وتطرق بهتشلي إلى الأحداث الجارية في الشوارع الأوروبية، وشبّه أوروبا بالدراجة، قائلًا: «أوروبا مثل الدراجة، عليها أن تواصل تحريك الدواسات، فإذا توقفت سقطت». وأضاف: «بذور الفتنة التي زرعتها أوروبا ارتدت عليها، بينما تنعم تركيا بالوحدة والتماسك».

دعوة إلى استعادة الأخلاق السياسية

وحذر رئيس حزب الحركة القومية من التعويل على الاضطراب الاجتماعي والفوضى والانقسام، داعيًا إلى تعزيز العقلانية وسيادة القانون والأساس الديمقراطي. وقال: «لا يخطئ أحد في الحساب. ما تحتاج إليه تركيا هو القيام بما يقتضيه العقل والأخلاق، وتقوية الرشد وسيادة القانون والأرضية الديمقراطية».

وأضاف أن الوقت حان «لوضع الفساد والتلوث وكل الأعباء التي تثقل كاهل السياسة في مكانها»، وتحرير العمل السياسي من الحسابات الشخصية والتعصب الحزبي والصراعات العقيمة، وإعادة ربط الحياة الاجتماعية بالهدوء والأمن والأمل.

أكد بهتشلي أن حزبه يريد تركيا «ميناءً للأمن والاستقرار ومهندسًا لمناخ السلام والرخاء» في عالم تتزايد فيه الأزمات والصراعات، مشددًا على ضرورة تطبيق رؤية «تركيا خالية من الإرهاب ومنطقة خالية من الإرهاب» للتخلص من الإرهاب والعناصر الراديكالية التي تلوث مناخ السلام والاستقرار في البلاد والمنطقة.

وقال إن خصومه السياسيين يمكنهم مواصلة «السباحة في المياه» ومحاولة تعكيرها عبر التشويه والتحريف، لكن الشعب التركي حسم خياره، على حد تعبيره، مضيفًا: «سينتهي الإرهاب، وستعلو الأخوة، وسيحل السلام والطمأنينة في منطقتنا بإذن الله، وسينمو الازدهار والأمن في الأراضي التي أجدبت بسبب عدم الاستقرار».

رفض الضغوط الأوروبية وتعزيز التعاون الإقليمي

ورفض بهتشلي أن تفرض أوروبا اتجاهًا على تركيا أو تملي عليها ما ينبغي فعله، قائلًا إن الدولة القادرة على اتخاذ قراراتها وتطبيقها باستقلال كامل وبما يخدم مصالحها وحدها لا يمكن لأحد، «ومن بينهم أوروبا»، أن يرفع إصبعه في وجهها أو يحدد مسارها أو يعطيها التعليمات.

وأعرب عن اعتقاده بأن زيادة التأثير العالمي للدول الأعضاء في منظمة الدول التركية، وإسهامها في السلام والاستقرار، سيزدادان. وتحدث عن طموحه إلى إنهاء المسافة بين بحر قزوين والبحر المتوسط، وربط بحيرة إيسيك كول ببحيرة وان، وجمع نهر سيلينغا بنهر صقاريا.

كما استعرض تصورًا ثقافيًا لوحدة العالم التركي، قائلًا إن المأمول هو مشاهدة نجوم مرو في سوجوت، واستنشاق هواء طشقند في قونية، ومرافقة الأغنية التي تُعزف في باكو بأخرى في إزمير، وتوديع الشمس التي تشرق في مكان ما من أنقرة، إلى جانب الجمع بين نور التوقير الذي تركه أحمد يسوي وشجاعة مصطفى كمال أتاتورك مع العالم التركي.

واعتبر رئيس حزب الحركة القومية أن تركيا باتت، بفضل موقعها الجيوسياسي، وخبرتها الطويلة في إدارة الدولة، وقدرتها الإنتاجية، وشباب سكانها وعلاقاتها الإقليمية، دولة تحتاج إليها أوروبا اليوم أكثر من أي وقت مضى. وقال إن النجاحات الكبيرة التي حققتها الصناعات الدفاعية التركية خلال السنوات الأخيرة ستوفر، بفضل التطورات الجديدة، إسهامًا مهمًا في تلبية الاحتياجات الأمنية للدول الصديقة والشقيقة.

انتقادات للانقسام السياسي في إسرائيل

وتطرق بهتشلي كذلك إلى الانتخابات في إسرائيل، معتبرًا أن نتائجها تنطوي على تطورات مهمة بسبب تأثيرها في مناخ الأمن والاستقرار في المنطقة. وقال إن الانتخابات أظهرت عدم حصول أي حزب سياسي على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، وأنها قسمت السياسة الإسرائيلية إلى معسكرين متقابلين.

ودعا إلى استثمار فرصة تشكيل حكومة جديدة تضم تمثيلًا للأحزاب العربية، بما يعزز التوافق المجتمعي وإرادة العيش المشترك بسلام، مقترحًا تحقيق ما سماه «تحالف القدس».

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى