تركيا وكوريا الجنوبية توقّعان 4 مذكرات تعاون.. إحداها لتمويل مشروع نووي

وقّعت تركيا وكوريا الجنوبية أربع مذكرات تفاهم خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى كوريا الجنوبية، شملت العلوم والتكنولوجيا والموارد الطبيعية والتعدين والطاقة والطاقة النووية، فيما بحث الجانبان سبل رفع حجم التجارة الثنائية من أكثر من 11 مليار دولار إلى 15 مليارًا.
وأبرم أردوغان ورئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ الاتفاقات بعد اجتماع ثنائي ومحادثات بين وفدي البلدين، ثم ظهرا في مؤتمر صحفي مشترك لعرض نتائج الزيارة.
أربع مذكرات للتعاون
شملت الوثائق الموقعة مذكرة تفاهم للتعاون في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وأخرى للتعاون في مجال الموارد الطبيعية والتعدين، وثالثة لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، إضافة إلى مذكرة للتعاون بشأن تمويل مشروع للطاقة النووية.
ووقّع مذكرة العلوم والتكنولوجيا والابتكار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، نيابة عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية، ووزير العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكوري الجنوبي باي كيونغ هون.
أما مذكرة التعاون في الموارد الطبيعية والتعدين، فوقعها وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار ووزير التجارة والصناعة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان.
ووقّع بيرقدار مع وزير المناخ والطاقة والبيئة الكوري الجنوبي كيم سونغ هوان مذكرة تعزيز التعاون في مجال الطاقة.
كما وقّع المدير العام لشركة الطاقة النووية التركية «Türkiye Nükleer Enerji AŞ»، نجاتي ياماج، مع رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك التصدير والاستيراد الكوري الجنوبي هوانغ كي يون مذكرة التعاون الخاصة بتمويل مشروع للطاقة النووية.
هدف تجاري يبلغ 15 مليار دولار
قال أردوغان إن الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين تسهم في دفع الشراكة الاستراتيجية، موضحًا أن المحادثات ركزت على الخطوات اللازمة للوصول بالتجارة الثنائية إلى 15 مليار دولار بطريقة متوازنة ومستدامة. وأضاف أن حجم التجارة تجاوز 11 مليار دولار خلال العام الماضي.
وأشار الرئيس التركي إلى أن أكثر من 400 شركة كورية تعمل في تركيا، وأن أنقرة تسعى إلى تنفيذ مشروعات مشتركة مع الشركات الكورية، ليس داخل تركيا فقط، بل أيضًا في الأسواق التي تتمتع فيها الشركات التركية بحضور قوي.
كما بحث الجانبان تحديث اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين بما يتلاءم مع الظروف الحالية، إلى جانب التعاون في الطاقة النووية والتعدين. وقال أردوغان إن تركيا تولي أهمية خاصة للتعاون مع كوريا الجنوبية في التقنيات المتقدمة، ومنها إنتاج البطاريات والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
شدد أردوغان على أن قطاع الصناعات الدفاعية يمثل أحد أبرز المجالات التي أظهرت نتائج ملموسة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وقال إنه بحث مع الرئيس الكوري زيادة عدد المشروعات المشتركة الناجحة، مثل مدافع «فرتينا» ذاتية الحركة ودبابة «ألتاي».
سيول تدرس دعم محطة نووية جديدة
من جانبه، وصف لي جاي ميونغ الشعب التركي بأنه «شقيق بالدم» في وجدان الشعب الكوري، وقال إن البلدين وقّعا مذكرة تفاهم للتعاون في تمويل محطة نووية. وأضاف أن سيول قررت تعميق التعاون في الصناعات الدفاعية، كما درست دعم مشاركة كوريا الجنوبية مسبقًا في مشروع محطة الطاقة النووية الجديدة في تركيا.
وأوضح الرئيس الكوري أن بلاده وتركيا اتفقتا على تحديد مجالات جديدة للتعاون الدفاعي استنادًا إلى النجاحات السابقة، وعلى تطوير التعاون في مشروع الطرق الرئيسي لتركيا، فضلًا عن زيادة التجارة والاستثمارات.
وبحسب الأرقام التي عرضها لي، تجاوز حجم التجارة بين البلدين 10 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2023، ثم سجل العام الماضي مستوى قياسيًا بلغ 10 مليارات و700 مليون دولار منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويختلف هذا الرقم عن تقدير أردوغان الذي أشار إلى أن التجارة تجاوزت 11 مليار دولار خلال العام نفسه.
وتتجه أنقرة وسيول إلى تنظيم فعاليات خاصة العام المقبل بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما. كما أكد أردوغان دعم تركيا نهج الحوار الرامي إلى تحقيق سلام واستقرار دائمين في شبه الجزيرة الكورية، مشيرًا إلى أن مواقف البلدين من القضايا الدولية تتطابق إلى حد كبير، وأنهما يضطلعان بدور فاعل في منطقتيهما وخارجهما.
المصدر: Türkiye Gazetesi




