إخراج فتى في الـ14 ملفوفًا ببطانية من موقع مرتبط بـ«آزوف» يفتح تحقيقًا في اتهامات التعذيب

أُخرج فتى يبلغ 14 عامًا، وهو ملفوف ببطانية، من موقع في ضاحية بتروبافليفسكا بورشتشاغيفكا غرب العاصمة الأوكرانية كييف، وسط اتهامات باحتجاز وتعذيب أشخاص وُصفوا بأنهم «فارّون من الخدمة العسكرية» داخل مبنى مرتبط بفيلق «آزوف»، فيما أعلن مسؤولون بدء التحقيق في الواقعة.
وأظهرت مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي إخراج أشخاص من المبنى، الذي قيل إن نحو 40 شخصًا كانوا بداخله. وتجمع سكان المنطقة حول المنزل، قبل أن يقتحموا أبوابه إثر انتشار أنباء عن احتجاز عشرات الأشخاص على يد عسكريين في منزل مستقل.
وبعد مواجهة السكان مع عناصر ملثمين داخل المكان، اندلعت اشتباكات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتشدين. وطالب السكان بإطلاق الأشخاص المحتجزين في قبو المبنى.
شهادات عن الضرب وغياب الرعاية الطبية
قال شهود عيان إن المحتجزين تعرضوا للضرب، وإن أشخاصًا كانت حالتهم الصحية حرجة لم يحصلوا على المساعدة الطبية اللازمة. كما أُخرج الفتى البالغ 14 عامًا من المنزل وهو ملفوف ببطانية، وسط مزاعم بأنه تعرض للضرب بمجرفة وأصيب بصدمة شديدة، بينما بدا في حالة ذهول كامل، ما زاد غضب الحشد.
وأكد مسؤولون في «آزوف» أن وحدة عسكرية تابعة لهم كانت تنشط في الموقع، وأن جنودًا مصابين كانوا موجودين داخله. ولم يحسم هذا التوضيح الاتهامات المتعلقة بظروف احتجاز الأشخاص ومعاملتهم.
زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المبنى بعد وصول القضية إلى وسائل الإعلام، والتقى الفتى شخصيًا. ووصف كيريلو بودانوف، رئيس مكتب زيلينسكي، ما حدث بأنه «أمر لا ينبغي أن يحدث»، معلنًا بدء التحقيق.
وقال بودانوف لقناة «24» الأوكرانية إن 14 شخصًا كانوا محتجزين في العنوان، مضيفًا: «هناك مبانٍ كثيرة مشابهة». وأوضح أن السلطات ستبحث في أسباب استمرار عمل هذه المراكز، وما يجري داخلها.
رواية «آزوف» والعدد المعلن للمحتجزين
قال جناح «آزوف» إن العقار كان يُستخدم من جانب الوحدة العسكرية رقم 3121 باعتباره «منشأة انتقال مؤقت»، وإن عسكريين جرى حشدهم أو غادروا وحداتهم دون إذن كانوا يُحتجزون فيه قبل نقلهم إلى أماكن خدمتهم.
من جهته، أعلن قائد الحرس الوطني الأوكراني أولكسندر بيفنينكو نقل أربعة عسكريين إلى المستشفى، وتعهد بالتحقيق في الاتهامات. وأضاف أن أفراد طاقم سيارة إسعاف مُنعوا من الوصول إلى أحد المرضى داخل المبنى.
وكانت الشرطة الأوكرانية قد نفت، قبل اندلاع الواقعة، الادعاءات المتعلقة بالاحتجاز غير القانوني وبوجود وفيات في العنوان.
خلفية عن «آزوف»
تعود بدايات تشكيل «آزوف» إلى عام 2014، بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم. وبرز التشكيل في معارك ماريوبول وإيلوفايسك وشيروكينه، ثم خلال دفاع القوات الأوكرانية عن مصنع آزوفستال في عام 2022.
وسبق أن واجه التشكيل اتهامات مماثلة خلال مواجهات دونباس، كما أثارت صلاته المزعومة باليمين المتطرف وادعاءات ارتكابه جرائم حرب جدلًا في فترات سابقة. وكانت الولايات المتحدة قد رفعت في عام 2024 قيودًا على المساعدات العسكرية المرتبطة به.
ورغم رفض الإدارة الأوكرانية الحالية الاتهامات المتعلقة بالتطرف اليميني داخل «آزوف»، فإن ما جرى في موقع كييف، إلى جانب تصريحات بودانوف، أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة هذه المنشآت وآلية عملها والجهة المسؤولة عن المحتجزين فيها.
المصدر: Sözcü




