عاجل | تركيا تحاول فتح مسارات تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران.. هل يعود «تحالف مكة»؟

تكثّف أنقرة تحركها الدبلوماسي لمعالجة أزمات الشرق الأوسط والبحر الأسود، مستهدفةً فتح أرضية تفاوضية في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والحفاظ في الوقت نفسه على توازنها بين روسيا وأوكرانيا لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود واستمرار شحنات الحبوب.
ومع استعداد الولايات المتحدة لإجراء انتخاباتها، برز احتمال إعادة عقد «تحالف مكة» بقيادة تركيا، بمشاركة السعودية وباكستان، لبحث التوتر المرتبط بإيران ومساعي التوصل إلى وقف لإطلاق النار. كما تدرس الدوحة إمكانية استضافة جانب من المسار الدبلوماسي المرتقب.
ممرات تفاوض بين واشنطن وطهران
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إن بلاده تتابع عن كثب التطورات في مضيق هرمز واليمن، وتبذل جهودًا لحل المشكلة عبر المسار الدبلوماسي.
وتشير تصريحات إيرانية بشأن إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في تركيا أو قطر إلى احتمال نقل الاتصالات إلى منصة تفاوض جديدة، بدل اقتصارها على القنوات غير المباشرة.
لا تقتصر التحركات التركية على الشرق الأوسط، إذ تسعى أنقرة إلى استخدام علاقاتها مع أطراف متعارضة لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة في أكثر من ملف إقليمي.
توازن بين موسكو وكييف
فعلى الرغم من أزمة الصورة التي شهدتها قمة مجموعة العشرين بين الأوروبيين وروسيا، تواصل تركيا علاقاتها مع موسكو، فيما تحافظ في الوقت نفسه على اتصالات مباشرة مع كييف. ويبقي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قنوات التواصل مفتوحة مع نظيره الروسي، بينما أعادت زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إسطنبول طرح مساعٍ دبلوماسية جديدة لإنهاء الحرب.
وفي مواجهة تزايد المخاطر الأمنية في البحر الأسود، تدعو أنقرة أطراف الصراع إلى ضبط النفس، وتريد ضمان عدم تعطل حركة الملاحة أو شحنات الحبوب. ويعكس ذلك استمرار سياسة التوازن التركية بين روسيا وأوكرانيا، بالتزامن مع محاولتها توفير أرضية للحوار في التوتر الأميركي الإيراني.
المصدر: Türkiye Gazetesi




