أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | مرض البقعة السوداء يرسل تفاح نيغدة التركية إلى مصانع العصير.. والكيلوغرام يهبط إلى 2.5 ليرة

تسبب انتشار مرض «البقعة السوداء» بفعل الأمطار الغزيرة وحبات البَرَد في تراجع جودة التفاح بولاية نيغدة التركية، ما دفع المزارعين إلى إرسال جزء كبير من محصولهم إلى مصانع العصائر بدلًا من بيعه للاستهلاك المباشر. وهبط سعر التفاح المخصص للعصير إلى ما بين 2.5 و3 ليرات للكيلوغرام، وهي أسعار لا تغطي، بحسب المنتجين، تكاليف الجمع والعمالة.

تفاح فقد جودته المخصصة للمائدة

وتُعد نيغدة واحدة من أبرز مراكز إنتاج التفاح في تركيا. وكان المزارعون يأملون في تعويض خسائر العام الماضي، حين أدى الصقيع الزراعي إلى فقدان كميات كبيرة من المحصول، لكن الموسم الحالي جلب أضرارًا جديدة بسبب الأمطار الغزيرة والبَرَد ومرض البقعة السوداء، إلى جانب انخفاض أسعار الشراء.

وقال علي غديك، الذي يزرع التفاح على مساحة 15 دونمًا في منطقة دوندارلي، إنه لم يتمكن هذا العام من الحصول على ثمار من الدرجة الأولى بسبب مرض البقعة السوداء. وأوضح أن كثرة الأمطار وضعت المنتجين في ظروف صعبة، مضيفًا: «تأثر تفاحنا هذا العام بمرض البقعة السوداء. وبسبب انخفاض جودته، نضطر إلى إرساله للعصائر. سعر التفاح المخصص للعصير يتراوح بين 2.5 و3 ليرات، وعند جمعه لا يكون الأمر مجديًا، إذ لا يغطي حتى تكلفة العمالة».

وأشار غديك إلى أن المزارعين لم يتمكنوا بعد من تعويض أضرار الصقيع التي لحقت بهم العام الماضي، وقال إنهم لم يملكوا حينها تفاحًا يكفي حتى للاستهلاك، فضلًا عن إنتاجه، مطالبًا السلطات بمساعدة المزارعين.

بدوره، قال منتج التفاح حسين تشاكير إن انخفاض الأسعار حرمهم من عائد عملهم، موضحًا: «التفاح لم يحقق سعرًا هذا العام، ثلاثة ليرات فقط، ولا نحصل على مقابل جهودنا».

تكاليف مكافحة الأمراض لا تنعكس على سعر الشراء

وقال جلال يوكسل، الذي يشتري التفاح من المنتجين لإرساله إلى مصانع العصائر، إن الفارق بين أسعار الشراء الحالية وأسعار السنوات السابقة ينعكس سلبًا على المزارعين. وأوضح أن سعر الكيلوغرام المخصص للعصير بلغ نحو 8 إلى 10 ليرات في عام 2024، بينما لم يتم شراء محصول يُذكر في عام 2025 بسبب الصقيع الزراعي. وأضاف أن الموسم الحالي شهد مشكلات مرتبطة بالبَرَد والبقعة السوداء و«الدودة الداخلية» في الثمار.

كما قال موسى برغاما، الذي يشتري التفاح من المنتجين، إن المزارعين أنفقوا أموالًا لمكافحة الأمراض، لكنهم لم يحصلوا رغم ذلك على الجودة المتوقعة. وأوضح أن الثمار التي تراجعت جودتها تُوجَّه إلى مصانع العصائر، وأن أسعار الشراء لا تعوض جهد المنتجين وتكاليفهم.

وقالت المنتجة سكينة تشاكير: «في العام الماضي، لم نتمكن من وضع تفاحة واحدة في الصناديق بعدما أتلفها الصقيع. والآن تكرر الأمر. ذهبنا صباحًا إلى البستان وقطفنا التفاح من الأشجار وملأنا صندوقًا واحدًا. السعر ثلاثة ليرات، ولا يغطي حتى أجرة يوم العمل».

يطالب المزارعون برفع سعر شراء التفاح المرسل إلى مصانع العصائر إلى مستوى يغطي تكاليف الإنتاج والحصاد، بعدما أصبحت الأسعار الحالية غير كافية لتغطية أجور القطاف.

إنتاج كبير لا يضمن عائدًا للمزارعين

وتبلغ نسبة اكتفاء تركيا الذاتي من التفاح 152%، ما يضعها في المرتبة الثالثة عالميًا في إنتاج هذه الفاكهة. ويتراوح الإنتاج السنوي في البلاد عادة بين 3.6 و4.4 ملايين طن، لكنه انخفض العام الماضي إلى 2.7 مليون طن بسبب الصقيع الزراعي.

وتُنتج في نيغدة أصناف عدة، بينها غالا وستاركينغ وغولدن وأماسيا وغراني سميث، كما تُصدَّر ثمار الولاية إلى 12 دولة حول العالم، إلى جانب تلبية احتياجات السوق المحلية. ومن المتوقع أن يبلغ محصول نيغدة هذا العام 600 ألف طن، ما يضعها بين الولايات التركية الثلاث الأولى في إنتاج التفاح.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى