أخبار تركيا

عاجل | وزير الداخلية التركي للمخاتير: لا تتركوا مسنًا بلا سؤال وأبلغوا عن كل خطر

دعا وزير الداخلية التركي مصطفى تشفتشي مخاتير قونية إلى الوصول إلى كل محتاج في أحيائهم، وعدم ترك مسنّ من دون السؤال عن حاله أو مواطن من دون الاستماع إلى مشكلته، مطالبًا إياهم بإبلاغ الجهات المختصة بأي خطر أو مشكلة يرصدونها ميدانيًا.

وقال تشفتشي خلال لقاء جمعه بالمخاتير في قونية إن المختار غالبًا ما يكون أول شخص يقصده السكان لعرض شكاواهم وطلب الحلول، ولذلك تنظر إليهم الوزارة باعتبارهم «أقرب شركاء الإدارة المحلية».

وشدد الوزير على ضرورة إيصال المساعدات من دون المساس بكرامة المستفيدين، وتقديم الخدمات من دون تأخير. وأضاف: «لا نترك بابًا من دون طرق، ولا مسنًا من دون السؤال عن حاله، ولا مواطنًا من دون الاستماع إلى معاناته»، داعيًا إلى مشاركة جميع المخاطر والمشكلات التي تظهر داخل الأحياء مع الوحدات المعنية.

إجراءات لدعم المخاتير

وأوضح تشفتشي أن حكومات حزب العدالة والتنمية، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، عملت على تحسين الحقوق المالية والاجتماعية للمخاتير، مشيرًا إلى أن الدولة تولت سداد اشتراكات الضمان الاجتماعي الخاصة بهم. وأضاف أنه جرى إنشاء نظام معلومات للمخاتير، واستحداث إدارة لشؤونهم داخل وزارة الداخلية، إلى جانب تطوير فرص التدريب وآليات الدعم المؤسسي.

رأى الوزير أن تعزيز قدرة المختار على تقديم الخدمة يسهّل وصول المواطنين إلى الدولة ويقوّي رابطة الثقة بين الدولة والمجتمع. كما أشار إلى استضافة أردوغان للمخاتير في المجمع الرئاسي، وإلى إعلان 19 أكتوبر يومًا للمخاتير، معتبرًا ذلك تعبيرًا عن أهمية الدور الذي يؤدونه.

وتعود جذور مؤسسة المختار إلى العهد العثماني، إذ تأسست هيئة المخاتير للمرة الأولى عام 1829، ثم انتشرت تدريجيًا في مختلف أنحاء الدولة، وصولًا إلى المناطق النائية. وفي السنوات الأولى للجمهورية، حدّد قانون القرى مهام المخاتير ومجالس الأعيان بالتفصيل، بما يتناسب مع احتياجات الحياة في القرى.

وقال تشفتشي إن استمرار هذه المؤسسة يرتبط بحاجة السكان إلى جهة قريبة يمكن الوصول إليها ويثقون بها. فالمخاتير يعرفون أفراح الأحياء وأحزانها، وقد ينقلون طلبًا إلى الجهة المختصة، أو يسهمون في تسوية خلاف، أو يقفون إلى جانب شخص لا يستطيع عرض مشكلته على أحد.

المخدرات والكوارث ضمن أولويات العمل المحلي

طلب وزير الداخلية من المخاتير توجيه اهتمام خاص إلى مكافحة المخدرات، وحماية الشباب، ودعم الأسر، والاستعداد للكوارث، مؤكدًا أن انتباههم وجهدهم في هذه الملفات «بالغا الأهمية». كما كرر دعوته إلى رفع كل خطر أو مشكلة داخل الحي إلى الجهات المختصة، بدل تركها من دون متابعة.

وخلال كلمته، تحدث تشفتشي أيضًا عن محطة مفصلية في حياته وعن أكبر ندم يشعر به، مستخدمًا عبارة: «تغير اتجاه حياتي وتدفقها»، من دون أن تورد المادة تفاصيل إضافية عن تلك التجربة.

وقال الوزير إن بلوغ أهداف «قرن تركيا» يتطلب توسيع نطاق السكينة في كل شارع وتعزيز الثقة في كل منزل. وأضاف أن بلاده ستواصل، في إطار هدف «تركيا الخالية من الإرهاب»، ترسيخ الوحدة الوطنية وحماية المستقبل المشترك، مؤكدًا أن وزارة الداخلية ستستمر في الاستماع إلى مطالب المخاتير، وإيجاد الحلول، ومتابعة قضاياهم، والوقوف إلى جانبهم في مسار تقديم الخدمات.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى