قناة فرنسية بطول 107 كيلومترات تربط 3 دول.. لماذا تأخر افتتاحها وارتفعت كلفتها؟

تواصل فرنسا تنفيذ قناة «سين-شمال أوروبا» المائية، وهي مشروع بطول 107 كيلومترات يهدف إلى ربط شبكة الملاحة في شمال البلاد ببلجيكا وهولندا، وفتح طريق مائي نحو موانئ تجارية كبرى مثل روتردام وأنتويرب، لكن موعد تشغيلها تأجل إلى عام 2032 بعدما كان مقررًا في 2030.
ممر مائي بديل للشاحنات
تسعى السلطات الفرنسية من خلال المشروع إلى زيادة الاعتماد على النقل النهري للبضائع، وتوفير بديل عن نقلها عبر الطرق البرية بين الدول الأوروبية. وبعد اكتمال القناة، سيكون من الممكن الوصول إلى الموانئ التجارية الرئيسية عبر الممرات الداخلية، بما يعزز الربط اللوجستي بين فرنسا وبلجيكا وهولندا.
وتبلغ القناة 54 مترًا من حيث العرض، فيما يصل عمقها إلى 4.5 أمتار، ما يسمح بمرور صنادل قادرة على نقل حمولات تصل إلى 4 آلاف و400 طن. كما يتضمن المشروع إنشاء سبع منشآت مائية للتحكم في منسوب المياه، وثلاثة جسور فوق القناة، إلى جانب معابر للطرق والسكك الحديدية وأعمال مخصصة لحماية البيئة.
تحويل مليون رحلة شاحنة سنويًا
تستهدف الجهات المعنية نقل ما يصل إلى مليون رحلة سنويًا للشاحنات الثقيلة من الطرق الفرنسية إلى النقل المائي بعد دخول القناة الخدمة. ويعكس ذلك الدور المتوقع للمشروع في تخفيف الضغط عن شبكة الطرق، مع استمرار ربط المناطق الداخلية بالموانئ الأوروبية الكبرى.
زيادة كبيرة في الميزانية
لم يقتصر التعديل على الجدول الزمني، إذ ارتفعت ميزانية القناة في التحديث الصادر خلال يناير 2026 من 5.1 مليارات يورو إلى 7.3 مليارات يورو. وأرجعت المعلومات المعلنة هذه الزيادة إلى التضخم، والتأخيرات التي طرأت على أعمال البناء، إضافة إلى متطلبات بيئية جديدة.
وتتولى تمويل المشروع جهات عدة، تشمل الاتحاد الأوروبي والحكومة الفرنسية والإدارات المحلية والإقليمية، فيما تستمر أعمال الإنشاء تمهيدًا لتشغيل القناة في الموعد المحدّث عام 2032.
المصدر: Sözcü




