لإنقاذ أبو سمبل من الغرق.. فُكك المعبد إلى 1035 قطعة ونُقل 65 مترًا

أنقذت عملية هندسية دقيقة معبد أبو سمبل، الذي يعود إلى نحو 3 آلاف عام ويضم آثارًا للفرعون رمسيس الثاني، من الغرق تحت مياه سد أسوان في مصر، بعدما قُطع من الجبل ونُقل 65 مترًا إلى مستوى أعلى.
تفكيك المعبد إلى 1035 قطعة
هددت مياه النيل، التي ارتفع منسوبها بفعل إنشاء السد، بإغراق المعبد المنحوت في سفح الجبل، إلى جانب تماثيل فرعونية ضخمة يبلغ ارتفاعها 20 مترًا. وتحت تنسيق منظمة اليونسكو، نفذت مجموعة هندسية دولية عملية تقطيع دقيقة شملت غرف المعبد والتماثيل.
وقُطّعت غرف المعبد والتماثيل إلى 1035 كتلة حجرية، تراوحت أوزانها بين 20 و30 طنًا للقطعة الواحدة. واستخدم المهندسون أدوات قطع فولاذية لإنجاز العملية، مع الحفاظ على النسيج الأصلي للمبنى ومنع إلحاق الضرر بتفاصيله.
إعادة تركيبه على ارتفاع 65 مترًا
بعد فصل الكتل عن الجبل، رفعتها الرافعات ونقلتها إلى قبة خرسانية اصطناعية بُنيت على ارتفاع 65 مترًا فوق مستوى النهر. وحملت كل قطعة رقمًا محددًا، ما سمح بإعادة تركيب المعبد فوق موقعه الجديد بهامش خطأ يساوي صفرًا.
واستغرقت أعمال التجميع الدقيقة سنوات، وانتهت بإعادة بناء المعبد وتماثيله مع الحفاظ حتى على الشقوق المليمترية في ملامح الوجوه.
حالت العملية دون اختفاء أحد أكبر المعالم الأثرية في التاريخ تحت المياه، بعدما جرى تفكيك المجمع بالكامل وإعادة تشييده على ارتفاع جديد.
وسُجلت العملية بوصفها أول وأكبر إنجاز هندسي من نوعه؛ إذ جرى تفكيك مجمع تاريخي ضخم كان مهددًا بالغرق إلى كتل منفصلة، ثم إعادة تركيبه في موقع مرتفع يحميه من مياه السد.
المصدر: Sözcü




